911 - ولو أن مسلما خرج من دار الحرب ومعه رجل أو امرأة
وقال : هذا مملوكي أو هذه مملوكتي . وقال الآخر : ليس كذا ( 1 ) ،
ولكنه آمننا فخرجنا معه . ففي القياس هما فئ .
لان ما ادعى هو من الملك قد انتفى بتكذيبهما ، وما ادعيا من الأمان
قد انتفى بانكاره .
وفى الاستحسان هما حران مستأمنان يرجعان إذا أحبا .
لأنهما مع الاختلاف تصادقا على أنه ( 2 ) لا سبيل للمسلمين عليهما .
والأسباب مطلوبة لأحكامها لا لأعيانها ( 3 ) ، فبعد الاتفاق على الحكم لا يعتبر
الاختلاف في السبب .
يوضحه أن اختلاف السبب في الصورة ، فأما في المعنى فالسبب واحد
وهو الأمان الثابت لهما تبعا أو مقصودا . فهو بمنزلة ما لو أقر أن لفلان عليه
ألف درهم قرضا ، وقال المقر له : هي غصب . فإن المال يلزمه لهذا المعنى .
912 - ولو كان الذي أخرجها ذمي أو حربي مستأمن وقال :
هي امرأتي . فقالت المرأة : لست بزوجة له ، ولكنه آمنني فأخرجني .
كانت فيئا للمسلمين .
لان النكاح لم يثبت ( 4 ) لانكارها ، وقد زعمت أنها خرجت بأمان الذمي
أو الحربي ، وذلك باطل .
هامش
( 1 ) ق ، ب " وقال الآخر : كذب " .
( 2 ) ق " تصادقا أنهما " ، ه " تصادقا أنه " وفى هامش ق " تصادقا على أنه لا سبيل .
نسخة ميرزا زاده " .
( 3 ) ق " لا بأعيانها " وفوقها " لا لأعيانها . نسخة " .
( 4 ) ه " لا يثبت " .