قلنا : هناك الزوجة التي هي تابعة له لا تصير ممنوعة من الرجوع إلى
دار الحرب ، بمنزلة المستأمن نفسه ، ويمكن إثبات مثل هذا الحكم في الابنة
والأخت أيضا . وباعتبار الظاهر هو يعولهما كما يعول زوجته . فأما الذمي
فتصير زوجته ذمية ممنوعة من الرجوع إلى دار الحرب ، ولا يمكن إثبات
مثل هذا الحكم في حق الابنة والأخت لانعدام التبعية في حق ( 1 ) الاحتباس
في دارنا . ولا يجوز أن يثبت في التابع حكم آخر سوى الثابت فيمن هو أصل .
908 - ولو أخرج الذمي معه امرأة وقال ( 2 ) : هي امرأتي ،
وصدقته . كانت امرأته حرة ، وإن لم يعرف ذلك إلا بقولهما .
لأنهما تصادقا على ذلك ، والظاهر أنهما لا يجدان في دار الاسلام
شهودا على نكاح كان بينهما في دار الحرب . فلأجل الضرورة يقبل قولهما
إذا لم يكن هناك ( 3 ) من ينازعهما .
ألا ترى أنه لو أخرج معه برجال ( 4 ) ونساء وقال : هم عبيدي وإمائي
وصدقوه . قبل قولهم في ذلك .
909 - وكذلك لو خرج مستأمنا فهو مصدق فيما يدعى من
ذلك إذا صدقه المدعى عليه لهذا المعنى .
910 - وإن كذبته المرأة وقالت : لا نكاح بيني وبينه
ولا قرابة ، كانت فيئا .
لان السبب الموجب للتبعية لم يثبت عند تكذيبهما فتبقى حربية في دارنا
لا أمان لها فكانت فيئا .
هامش
( 1 ) ق " في حكم الاقتباس " ، وتحتها " في حق الاحتباس ، نسخة ميرزا زاده " .
( 2 ) فوقها في ق " فقال . نسخة " .
( 3 ) ق " هنا " وبجانبها " هناك . نسخة " .
( 4 ) ق " رجالا " .