913 - ولو خرج حربي مع مسلمين فقال : آمنني ( ص 188 )
هذان . وكذباه ، فهو فئ .
لأنه يدعى عليهما ما لا يعرف سببه ، فلا يصدق إلا بحجة . وقد ثبت
حق المسلمين فيه باعتبار الظاهر ، لأنه حربي في دارنا لا أمان له ، فلا يصدق
في إبطاله .
914 - فإن صدقه أحدهما فهو آمن يرجع إلى دار الحرب
إن أحب .
لان الأمان يثبت له من جهة من صدقه بتصادقهما ، وإن لم يثبت من
جهة الآخر . فكأنه ما ادعى إلا على هذا . وفى أمان الواحد كفاية له .
915 - وإن قال : آمنني هذا . وكذبه ( 1 ) . وقال الآخر :
أنا الذي آمنته . وكذبه الحربي ، وثبت كل واحد على مقالته فهو فئ .
لان الأمان لم يثبت له من جهة من ادعاه حين كذبه ( 2 ) ، ولا من جهة
من أقر له لتكذيب الحربي إياه . فكان فيئا . بمنزلة ما لو قال المسلم : أنا آمنتك .
وقال الحربي : أبطلت ، بل كتب إلى من دار الاسلام رجل بالأمان .
لم يصدق وكان فيئا .
916 - وكذلك لو قال : آمني فلان المسلم . وهو غائب
أو ميت .
هامش
( 1 ) في هامش ق " فكذبه . نسخة " .
( 2 ) في هامش ق " من جهة ادعائه حين كذبه . نسخة حصيري " .