لأنها مستأمنة .
وقد بينا في " كتاب الطلاق " ( 1 ) اختلاف الروايات فيما إذا أسلم
أحد الزوجين المستأمنين في دارنا ، أن في إحدى الروايتين تتوقف الفرقة
بينهما على مضى ثلاث حيض ، كما لو كانا في دار الاسلام .
وفى الرواية الأخرى أي الامرين يسبق إما عرض الاسلام على المصر
منهما أو مضى ثلاث حيض تقع الفرقة به . وعليه نص هاهنا ، لأنهما تحت
يد الامام في الحقيقة ، فيتمكن من عرض الاسلام ، والمصر من أهل دار
الحرب حكما ، فتقع الفرقة بينهما بمضي ثلاث حيض .
897 - فإن لم تسلم ولكنها تحولت إلى دين أهل الكتاب فقد
تقرر النكاح بينهما ، بمنزلة ما لو كانت كتابية في الأصل فتكون ذمية .
وأشار إلى الفرق بين إسلام الزوج وإسلام المرأة فقال محمد ( 2 ) رحمه الله :
898 - الزوج ليس من عيال امرأته إذا أسلمت ، والمرأة من
عيال الزوج إذا أسلم ، فتكون آمنة إذا خرجت معه .
ألا ترى أن حربيا لو استأمن إلى دار الاسلام فأخرج ( 3 ) معه امرأته
كانت آمنة ؟ فكذلك إذا أسلم .
899 - ولو أن امرأة منهم استأمنت ثم أخرجت معها زوجها
لم يكن آمنا تبعا لها ، فكذلك إذا أسلمت .
هامش
( 1 ) في حاشية ه " يعنى في المبسوط " .
( 2 ) ه " فقال : يعنى محمد رحمة الله عليه " .
( 3 ) ق " وخرجت معه " وفوقها " وخرج معه . نسخة ميرزا زاده " .