له أن يعطيهما من النفقة ما يبلغهما إلى المكان الذي أبيا أن
يصحباه منه ( 1 ) .
لأنه جاء بهما مكرهين من ذلك الموضع ، فعليه أن يردهما إليه . وكان
ذلك منه نظرا للمسلمين ، فتكون تلك المؤنة من بيت مال المسلمين بمنزلة
نائبة تنوب المسلمين .
803 - وفيما يجاوز ذلك قد أتيا اختيارا منهما ، فلا يعطيهما
للرجوع نفقة ، وإنما يعطى هذه النفقة من بيت المال إذا لم تصب الجند
غنيمة ، أو أصابوها واقتسموها . فأما إذا أصابوا غنيمة ولم تقسم بعد
فإنه يعطيهما النفقة من تلك الغنيمة .
لأنه أكرههما على ذلك نظرا منه للجند خاصة . فتكون المؤنة من مال
هو حق للجند ، بمنزلة ما لو استأجر لحمل الغنايم أو سوقها أو حفظها .
804 - وكذلك إذا منعهما من الرجوع وأكرههما على
المقام معه .
فإنه ينبغي أن ينفق عليهما من غنايم المسلمين .
805 - وإذا حملهما من ذلك الموضع مع نفسه على الدواب من
غنايم المسلمين .
لأنهما آمنان عنده . والتحرز عن الغدر واجب . فإذا حبسهما لمنفعة
الغانمين أنفق عليهما من أموالهم بمنزلة العامل على الصدقات يعطى الكفاية من
هامش
( 1 ) ه ، ب " أن يصحبا معه " وفى هامش ق " يصحبا معه . نسخة " .