مال الصدقة . والمرأة إذا كانت محبوسة عند الزوج لحقه استوجبت ( 1 )
النفقة عليه .
806 - فإن أراد تخلية سبيلهما بعد ما أمن ، وكان هو في موضع
يخافان فيه ، فينبغي له أن ينظر لهما ولا يخلى سبيلهما إلا في موضع
لا يخاف عليهما فيه .
لأنهما تحت ولايته وفى أمانه . وهو مأمور يدفع الظلم عنهما . فكما
ينظر للمسلمين بما يزيل الخوف عنهم فكذلك ينظر لهما .
أرأيت ( ص 174 ) لو حملهما معه في البحر ، فلما انتهى إلى جزيرة
أمن فيها ، أينبغي له أن يتركهما في تلك الجزيرة ؟ لا ، ولكن يحملهما إلى
موضع لا يخاف عليهما فيه الضيعة ( 2 ) ، ثم يعطيهما ما يكفيهما لجهازهما وحملانهما .
807 - وإن كانا لا يأمنان من اللصوص فينبغي له أن يرسل
معهما قوما يبلغونهما مأمنهما .
لان ذلك على الامام ولكنه ربما لا يقدر على مباشرته بنفسه فيستعين
عليه بقوم من المسلمين .
808 - فإن كانا لا يبلغان مأمنهما حتى يبلغا موضعا يخاف فيه
الذين أرسلوا معهما ، فإنه ينبغي يرسل أن معهما إلى أبعد موضع يأمن
فيه أهل الاسلام ، ثم يخلى سبيلهما . ليس عليه غير ذلك .
هامش
( 1 ) فوق هذه الكلمة في ق " استحقت " .
( 2 ) ق " الصنيعة " خطأ .