62 باب أهل الحصن يؤمنهم الرجل من المسلمين
على جعل أو غير جعل
809 - وإذا حاصر المسلمون حصنا وفيها أسير من المسلمين
فآمنهم ، ثم جاء بهم ليلا حتى أدخلهم المعسكر فهم ( 1 ) فئ للمسلمين .
لان الذي أمنهم كان مقهورا غير ممتنع منهم ، وأمان مثله باطل . ولأنه
ما قصد بهذا الأمان النظر للمسلمين ، وإنما قصد تخليص نفسه ولو صححنا
أمان مثله لم يتوصل المسلمون إلى فتح الحصن من حصونهم قهرا ، فقل ما يخلو
حصن عن أسير فإذا أيقنوا بالفتح أمروا الأسير حتى يؤمنهم ، وإن لم يكن
فيهم أسير ، أمروا رجلا منهم حتى يسلم ثم يؤمنهم فيكون حكمه وحكم
الأسير سواء فلأجل هذه المعاني قلنا : هم جميعا فئ ( 2 ) للمسلمين .
810 - وفى القياس لا بأس بقتل رجالهم .
لان الأمان الباطل لا يحرم القتل ، كما لو حصل من صبي لا يعقل أو من
كافر ، ولكنه استحسن وقال :
لا ينبغي للامام أن يقتل رجالهم .
لوجهين :
هامش
( 1 ) ه " فيهم " خطأ .
( 2 ) ق " فيئا " .