474 - وإن قالوا : أمنونا على أولادنا دخل في هذا الذكور
والإناث المفردات ( 1 ) أيضا .
لان الولاد حقيقة في الفريقين . قال الله تعالى { يوصيكم الله في أولادكم } .
ثم قال : { فان كن نساء فوق اثنتين } ( 2 ) فقد فسر الأولاد بالإناث المفردات .
475 - وإن قالوا : أمنونا على بناتنا وأخواتنا ، فهذا على الإناث
دون الذكور .
لان صيغة الكلام للإناث خاصة ، فلا يدخل فيه الذكور ( 3 ) حقيقة
ولا استعمالا . ومن ( 4 ) حيث المقصود قد يطلب الأمان للإناث خاصة
لضعفهن ، ولعلمه أنه لا يجاب إلى الأمان لو طلبه للذكور بعد ( 5 ) ما اتصل
منهم أذى بالمسلمين من حيث القتال .
476 - وإن قالوا : أمنونا على بنينا ، فإذا لكلهم بنات إلا لواحد
منهم فإن له ابنا واحدا ، كان الأمان عليهم جميعا .
لأنهم استأمنوا للكل بكلمة واحدة . وتلك الكلمة تتناول الذكور والإناث
عند الاختلاط ، وبالابن الواحد لأحدهم يتحقق الاختلاط .
477 - وإن قالوا : أمنونا ، كل واحد منا على بينه ، والمسألة
بحالها ، كان البنات كلهن فيئا إلا أولاد الرجل الذي له الابن .
هامش
( 1 ) ه " المنفردات " .
( 2 ) سورة النساء ، 4 ، الآية 11 .
( 3 ) ه " الذكور " .
( 4 ) ه " من " .
( 5 ) ه " لبعض ما " .