الملفوظ به من غير أن يستقل بتعليله . واسم الاخوة لا يتناوله الإناث المفردات ( 1 )
حقيقة ولا استعمالا .
472 - ولو قالوا : أمنونا على أبنائنا ، ولهم بنون وبنات ، فهم
آمنون جميعا .
لما بينا في الاخوة . ومن أصحاب من يقول : جوابه في الفصلين قولهما
وقول أبي حنيفة الأول . فأما قوله الآخر فيتناول الذكور خاصة ، بمنزلة
الوصية لبني فلان وفلان أبى أولاد ، أو لإخوة فلان . ولكن الأصح أن هذا
قولهم جميعا ، لأنه يتوسع في باب الأمان ما لا يتوسع في باب الوصية .
فأبوه حنيفة في الوصية اعتبر الحقيقة فقط ، فأما في الأمان فيعتبر الحقيقة
وما يشبه الحقيقة بطريق ( 85 ب ) الاستعمال .
473 - فإن لم يكن فيهم ذكر وإنما لهم بنات خاصة ، فهن فئ
جميعا .
لأن هذه الصيغة لا تتناول الإناث المفردات إلا إذا كان المضاف إليه
أبا قبيلة . وقد بينا هذا في الوصايا أنه إذا أوصى لبني فلان ، وفلان أبو قبيلة ،
فالمراد بهذه النسبة إلى القبيلة . والإناث المفردات في النسبة بهذا اللفظ
كالذكور ، بخلاف ما إذا كان فلان أبا أولاد .
وقد قال بعض مشايخنا : إذا ( 2 ) تقدم منه كلام يستدل به على أنه أراد
الأمان لهن بأن قال : ليس لي إلا هؤلاء البنات أو الأخوات فأمنوني على بنى
أو على إخوتي ، فحينئذ يستدل بتلك المقدمة أن مراده الإناث فهن آمنات .
هامش
( 1 ) ه " المنفردات " .
( 2 ) ه " انه إذا . . . " .