وفيه حكاية يحيى بن يعمر ( 1 ) . فإن الحجاج أمر به ذات يوم
فأدخل عليه وهم بقتله . فقال له : لتقرأن علي آية من كتاب الله تعالى
نصا على أن العلوية ذرية من رسول الله صلى الله عليه وسلم أو لأقتلنك ،
ولا أريد قوله تعالى { ندع أبناءنا وأبناءكم } ( 2 ) . فتلا قوله تعالى { ومن
ذريته داود وسليمان . إلى أن قال : وزكريا ويحيى وعيسى } ( 3 ) ثم قال :
فعيسى من ذرية نوح من قبل الأب أو من قبل الام ؟ فبهت الحجاج
ورده بجميل . وقال : كأني سمعت هذه الآية الآن ( 4 ) .
467 - ولو قالوا : أمنونا على أولادنا . فهذا على أولادهم لأصلابهم .
وأولاد أولادهم من قبل الرجال ، وأما أولاد البنات فليسوا بأولادهم .
هكذا ذكر ها هنا .
وذكر الخصاف عن محمد رحمهما الله أنهم يدخلون في الأمان أيضا .
لان اسم الأولاد يتناولهم من الوجه الذي قلنا . وأيد ذلك قوله عليه السلام
حين أخذ الحسن والحسين : " أولادنا أكبادنا " .
فأما على هذه الرواية نقول ذلك نوع من المجاز بدليل قوله تعالى { ما كان
محمد أبا أحد من رجالكم } ( 5 ) ومن كان ولدك حقيقة كنت أبا له حقيقة ،
هامش
( 1 ) في هامش ق " يعمر ( بضم الأول ) وقيل بضم الميم . حصري " .
( 2 ) سورة آل عمران ، 3 ، الآية 61 .
( 3 ) سورة الأنعام ، 6 ، الآية 84 .
( 4 ) في هامش ق " وقال : كأني سمعت هذه الآية الآن . نسخة " . وهذه الزيادة لا توجد
في ب ، أ ، ق . وثمة هامش آخر في ق فيه : " وكان الفقيه أبو جعفر رحمه الله يقول : لا يقوى
الاحتجاج بهذه الآية . فان عيسى عليه السلام لم يكن له أب ، فاستحال إلى أبيه فانتسب إلى
أمه ، وجعل هو من ذرية من كانت أمه من ذريته . أما هنا بخلافه . حصيري " .
( 5 ) سورة الأحزاب ، 33 ، الآية 40 .