وروى أن النبي صلى الله عليه وسلم رد عليه السلام وهو على المنبر
بالمدينة .
ثم قال خبيب : اللهم أحصهم عددا ، والعنهم بددا ، ولا تبق
منهم أحدا .
زاد في كتب الحديث أنه التمس منهم أن يكبوه على وجهه مستقبل القبلة
ليقتلوه وهو ساجد ، فأبوا عليه . فجعل يقول :
ولست أبالي حين أقتل مسلما
على أي جنب كان في الله مصرعي
ثم صلبوه بعد القتل مستدبر الكعبة ، فتحولت خشبته حتى صار
مستقبل الكعبة ( 1 ) .
وقد استحسن رسول الله صلى الله عليه وسلم ما صنعه خبيب عند القتل
من الصلاة ركعتين وسماه سيد الشهداء وقال : " وهو رفيقي في الجنة " . فصارت
سنة من ذلك الوقت .
287 - قال : وصلاة الخوف إنما تكون ( 2 ) إذا كانوا ( 60 ب )
مواقفين للعدو . فأما في حالة المسايفة ( 3 ) والمطاعنة والرمي فلا تستقيم
الصلاة لان هذا عمل ، ولا تستقيم الصلاة مع الاشتغال بعمل ليس منها
ولكنهم يؤخرون الصلاة إلى أن يفرغوا من ذلك .
لان ما يفوتهم من الصلاة يمكنهم تداركه بعد هذا ، وما يفوتهم بالاشتغال
بالصلاة ، والكف عن القتال في هذه الحالة لا يمكنهم تداركه .
هامش
( 1 ) ه " القبلة " .
( 2 ) ه " يكون " .
( 3 ) ق " المسابقة " .