39 [ باب صلاة الخوف ]
281 - قال محمد رحمه الله : اختلف الناس في صلاة الخوف .
وأحسن الأقاويل فيها ما قال ابن عباس وإبراهيم النخعي وجامعهما ( 1 )
عليه ابن عمر . وهو أن يجعل الامام الناس طائفتين فتقف طائفة بإزاء
العدو ويصلى بطائفة شطر الصلاة . ثم تذهب هذه الطائفة فتقف بإزاء
العدو وتأتي الطائفة الأخرى فيصلى بهم شطر الصلاة . ثم يسلم الامام .
وتذهب هذه الطائفة فتقف بإزاء العدو وتأتي الطائفة الأولى فيقضون
صلاتهم بغير قراءة لأنهم أدركوا أول الصلاة ، فهم في حكم المتقدمين
في جميعها . ثم تأتى الطائفة الثانية فيقضون ما فاتهم بقراءة لأنهم
مسبوقون فيها .
وقد بينا في كتاب الصلاة ما في هذا الباب من اختلاف الآثار واختلاف
العلماء ، وما في ( 2 ) نوادر أبى سليمان لأبي يوسف من الفرق بينهما إذا كان
العدو في جهة القبلة أو في دبر القبلة في حكم صلاة الخوف .
282 - وذكر هاهنا في حديث ابن عمر رضي الله عنهما أن
الامام يصلى بكل طائفة سجدة .
هامش
( 1 ) في هامش ق " ووافقهما عليه : نسخة " .
( 2 ) ه ، ب ، أ " وفى " .