وفيه دليل على أن الترتيب يسقط بعذر النسيان . وقد بينا هذا في كتاب
الصلاة .
ثم يوم الأحزاب هو يوم الخندق أيضا ، وقد ذكر في الحديث الأول
أنه ترك أربع صلوات ، وفى هذا الحديث ذكر أنه ( 1 ) ترك صلاة العصر ،
وكلاهما صحيح . فقد روى أنه قال : " شغلونا عن الصلاة الوسطى ، ملا الله
قبورهم وبيوتهم نارا " يعنى صلاة العصر .
فوجه التوفيق أن كل واحد من الامرين كان في يوم على حدة ، لأنهم
بقوا في الخندق سبعة عشر يوما . وكانوا مشغولين بالقتال في أكثر تلك الأيام
ليلا ونهارا والله الموفق .
شرح السير الكبير — صفحة 229
مساهمون: السرخسي
ص٢٢٩