34 [ باب ما يجب من طاعة الوالي وما لا يجب ]
165 - [ قال : ] وإذا دخل العسكر دار الحرب للقتال بتوفيق
الله عز وجل ( 1 ) فأمرهم أميرهم بشئ من أمر الحرب ، فإن كان فيما أمرهم
به منفعة لهم فعليهم أن يطيعوه لقوله تعالى { أطيعوا الله وأطيعوا
الرسول وأولي الأمر منكم } ( 2 )
والمراد الامراء عند بعض المفسرين والعلماء عند بعضهم . وإنما تجب
طاعة العلماء ( 3 ) فيما يأمرون به لأنه يأمرونهم بما فيه منفعة للناس في أمر دينهم .
وكذلك إن أمروهم بشئ لا يدرون أينتفعون به أم لا فعليهم أن يطيعوه ،
لان فرضية الطاعة ثابتة بنص مقطوع به . وما تردد لهم من الرأي في أن ما أمر
به منتفع أو غير منتفع به لا يصلح معارضا للنص المقطوع .
166 - وقد تكون طاعة الأمير في الكف عن القتال خيرا من
كثير من ( 4 ) القتال . وقد يكون الظاهر الذي يعتمده ( 48 آ ) الجند
يدلهم على شئ ، والامر في الحقيقة بخلاف ذلك عند الأمير . ولا يرى
الصواب في أن يطلع على ما هو الحقيقة عامة الجند . فلهذا كان عليهم .
هامش
( 1 ) قوله " بتوفيق الله . . " لا توجد في ط . وفى ه ، ق " تعالى " بدلا من " عز وجل " .
( 2 ) سورة النساء ، 4 ، الآية 59 .
( 3 ) ه ، ط ، ق " الامراء " .
( 4 ) قوله " كثير من " لا توجد في ه .