33 [ باب من يحل له الخمس والصدقة ]
162 - وذكر عن عطاء أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :
لا تحل الصدقة لغنى إلا لخمسة : الغازي في سبيل الله ، أو ( 1 ) العامل
عليها ، أو الغارم ، أو رجل اشتراها بماله ، أو رجل له جار مسكين
تصدق ( 2 ) على هذا المسكين فأهدى إلى الغنى .
وأخذ ( 3 ) أهل المدينة بظاهر الحديث وقالوا : تحل الصدقة
للغازي وإن كان غنيا ، وللغارم إذا كان غرمه لاصلاح ذات البين
وإن كان غنيا .
ولكن تأويل الحديث عندنا : إذا كان الغازي غنيا في أهله وليس بيده
مال حيث هو فحينئذ لا بأس له أن يأخذ من الصدقة ما يتقوى به .
وكذلك الغارم إذا كان ماله غائبا عنه أو دينا على ظهور الرجال لا يقدر
على أخذه ، فهما حينئذ بمنزلة ابن السبيل .
فأما من يكون ماله بحضرته وذلك فوق ما عليه من الدين بقدر نصاب ،
لا يحل له أخذ الصدقة لقوله صلى الله عليه وسلم : " لا تحل الصدقة لغنى " .
وأما العامل فما يأخذه عمالة ( 4 ) وليس بصدقة في حقه ، فغناه لا يمنعه
من أخذه ، والمشترى من الفقير مبيعا عوضا عن ماله .
هامش
( 1 ) ه ، " و " بدلا من أو في جميع الحديث .
( 2 ) ه " يصدق " وهو خطأ .
( 3 ) ق " وتمسك " .
( 4 ) في هامش ق " العمالة أجر العامل . مغرب " .