169 - إلا أن يأمرهم بأمر ظاهر لا يكاد يخفى على أحد أنه
هلكة ، أو أمرهم بمعصية ، فحينئذ ( 1 ) لا طاعة عليهم في ذلك ولكن
ينبغي أن يصبروا ولا يخرجوا على أميرهم .
لحديث ( 2 ) ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم
قال : " من أتاه من أمير ما يكرهه فليصبر ، فان من خالف المسلمين قيد ( 3 )
شبر ثم مات مات ميتة الجاهلية " .
170 - واستدل بما روى أن النبي صلى الله عليه وسلم حين فتح
مكة بعث خالدا إلى بنى جذيمة ( 4 ) فقاتلهم بعد ما سمع الاذان منهم ،
وبعد ما وضعوا السلاح . فأمر بهم فأسروا ، ثم قال ليقتل كل رجل
منكم أسيره . فأما بنو سليم ففعلوا ذلك ، وأما المهاجرون والأنصار
فخلوا أسراهم . فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : اللهم
إني أبرأ إليك مما صنع خالد . ثلاث مرات . ثم أرسل عليا رضي الله عنه
فودى ( 5 ) لهم ما أصابه خالد من قليل أو كثير .
وقد مدح رسول الله صلى الله عليه وسلم المهاجرين والأنصار
على ما صنعوا من تخلية سبيل الأسرى .
هامش
( 1 ) ق " فح " .
( 2 ) ه " بحديث " .
( 3 ) في هامش ق " وبينهما قيد رمح أي قدر رمح " .
( 4 ) ه " حذيفة " ، ط " خزيمة " الصواب ما أثبتنا .
( 5 ) في هامش ق " وديت القتيل أديه دية أي أعطيت ديته ، واتديت أخذت ديته . وإذا
أمرت قلت د فلانا ، وللاثنين ديا ، وللجماعة دوا " .