لا يصلون بالجماعة على هيئة جماعة المسلمين . وإظهار ما يختص به المسلمون
فعلا يكون بمنزلة إظهار ما يختص به المسلمون قولا ، فيصير به مسلما ، حتى
إذا رجع عن الاسلام ضربت عنقه إن كان رجلا .
وأما إذا صلى وحده لم يحكم باسلامه إلا في رواية رواها داود بن رشيد
عن محمد أنه إذا صلى إلى قبلة المسلمين يحكم باسلامه ، لقوله صلى الله عليه وسلم :
" من استقبل قبلتنا وأكل ذبيحتنا فله ما لنا وعليه ما علينا " .
فأما إذا صام أو أدى الزكاة أو حج لم يحكم باسلامه في ظاهر الرواية .
وفى رواية داود بن رشيد عن محمد قال : إذا حج البيت على الوجه الذي يفعله
المسلمون يحكم باسلامه لأنه ظهر منه فعل ما يختص به المسلمون ، فيجعل ذلك
دليلا على إسلامه . والله أعلم .
شرح السير الكبير — صفحة 155
مساهمون: السرخسي
ص١٥٥