وكذلك الصلاة على كل ميت ، أي فاسقا كان أو عدلا بعد أن يكون
مؤمنا غير باغ ( 1 ) .
وكذلك قوله : الجهاد مع كل أمير ، أي عادلا كان أو جائزا . فلا ينبغي
للغازي أن يمتنع من الجهاد معه ، ويجوز الأمير لا ينقطع طمع الغزاة في النصرة .
جاء عن ابن مسعود رضي الله عنه موقوفا عليه ومرفوعا ( 2 ) : " إن الله يؤيد
هذا الدين بالرجل الفاجر " .
قال مكحول : وخصلتان من رأيي لم أسمع فيهما من رسول الله
شيئا ( 3 ) : علي بن أبي طالب ، وعثمان بن عفان لا تذكروهما إلا بخير .
{ تلك أمة قد خلت ، لها ما كسبت ولكم ما كسبتم ، ولا تسئلون
عما كانوا يعملون } ( 4 ) .
والحديث في الكف عن الصحابة إلا بخير مشهور عن النبي صلى الله
عليه وسلم . قال صلى الله عليه وسلم : " الله الله في أصحابي ، لا تتخذوهم
غرضا ( 5 ) ، فمن أحبهم فقد أحبني ، ومن آذاهم فقد آذاني " .
وخص مكحول الختنين ( 6 ) بالذكر لأنه كان يسمع من بعض أهل
الشام فيهم ما يكره ، فلهذا خصهما بالذكر في وصيته .
ثم سمى عليا أولا ، وهكذا فيما رواه نوح بن أبي مريم عن أبي حنيفة
رضي الله عنه ، فإنه قال : سألته عن مذهب أهل السنة فقال : أن تفضل
هامش
( 1 ) ق " غير باغي " .
( 2 ) ه ، ط زيادة " إلى النبي صلى الله عليه . . . " .
( 3 ) قوله " شيئا " ساقط من ه .
( 4 ) سورة البقرة ، 2 ، الآية 134 .
( 5 ) ط " عرضا " .
( 6 ) في هامش ق " قال الجوهري : والختن بفتحتين عند العرب كل من كان من قبل المرأة
كالأب والأخ . والجمع أختان . وختن الرجل عند العامة زوج ابنته . مصباح " .