22 [ باب الفرار من الزحف ]
114 - قال محمد رحمه الله : لا أحب لرجل من المسلمين به قوة
أن يفر من رجلين من المشركين ( 1 ) . وهذا لقوله تعالى { ومن يولهم
يومئذ دبره إلا متحرفا لقتال أو متحيزا إلى فئة فقد باء بغضب من الله
ومأواه جهنم وبئس المصير } ( 2 ) . وفيها تقديم وتأخير معناه : ومن
يولهم يومئذ دبره فقد باء بغضب من الله ومأواه جهنم وبئس المصير
إلا محترفا لقتال أو متحيزا إلى فئة ، أي سرية ، للقتال بالكرة على
العدو من جانب آخر .
أو ( 3 ) متحيزا إلى فئة أي ينحاز فيتوجه إليهم . يقال : تحرز وتحيز
إلى فلا أي انضم إليه . والفئة القوة والجماعة .
واختلف أهل التفسير . فقال قتادة والضحاك : كان هذا يوم بدر خاصة ،
إذ لم يكن للمسلمين فئة ينحازون إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم ،
وكان معهم . وأكثرهم على أنه لم ينسخ هذا الحكم .
والفرار من الزحف من الكبائر على ما قال صلى الله عليه وسلم : " خمس
من الكبائر لا كفارة فيهن " وذكر في الجملة الفرار من الزحف . وقال :
هامش
( 1 ) ط " رجلين مشركين " .
( 2 ) سورة الأنفال ، 8 ، الآية 16 : وفى ه ، ط قوله " فقد باء . . بئس المصير " لا يوجد .
( 3 ) ه " أي " .