صلى الله عليه وسلم : بل أنتم العكارون في سبيل الله . أنا لكم فئة
[ لترجعوا إلى الجهاد في سبيل الله ] ( 1 ) .
والمراد بالعكار الراجع إلى القتال في سبيل الله ( 2 ) . يعنى . كان هذا منكم
تحيزا إلى . أنا لكم ( 40 آ ) فئة لترجعوا معي إلى الجهاد في سبيل الله .
116 - قال محمد رحمه الله : قتل أبو عبيد ( 3 ) الثقفي ، وهو أبو المختار ،
يوم قس الناطف ( 4 ) - اسم موضع - ، وأبى أن يرجع حتى قتل .
فقال عمر رضي الله عنه : يرحم الله أبا عبيد ! لو انحاز إلى كنت له فئة .
ففي هذا بيان أنه لا بأس بالانهزام إذا أتى المسلمين ( 5 ) من العدو
مالا يطيقهم ( 6 ) . ولا بأس بالصبر أيضا بخلاف ما يقوله بعض الناس إنه
إلقاء النفس في التهلكة ، بل في هذا تحقيق بذل النفس لابتغاء مرضاة الله تعالى ،
فقد فعله غير واحد من الصحابة رضي الله عنهم منهم عاصم بن ثابت حمى
الدبر ( 7 ) ، وأثنى عليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بذلك ، فعرفنا أنه
لا بأس به ، والله الموفق .
هامش
( 1 ) من ط ، ه .
( 2 ) في القاموس " العكار الكرار العطاف ، واعتكروا في الحرب ، والعسكر رجع بعضه
على بعض فلم يقدر على عده " .
( 3 ) ط " أبو عبيد الله " .
( 4 ) قس الناطف موضع قريب من الكوفة على شاطئ الفرات الشرقي ، كانت به وقعة بين
المسلمين والفرس سنة ثلاث عشرة ( ياقوت ، معجم البلدان ) ، وفى ب " قسط الناطق " ه
" الناطف " ط " قيس الناطف " وكلها خطأ ، والصواب ما أثبتنا .
( 5 ) ط ، ه " المسلم " .
( 6 ) ط " يطيقه " .
( 7 ) في هامش ق : الذي حماه الدبر . ا ه ، والدبر جماعة النحل ( القاموس ) .