23 [ باب من أسلم في دار الحرب ]
ولم يهاجر إلينا
117 - قال : وإذا أسلم رجل من أهل الحرب فقتله رجل من المسلمين
قبل أن يخرج إلى دار الاسلام خطأ فعليه الكفارة ولادية عليه .
118 - وفى الاملاء عن أبي حنيفة رحمه الله أنه لا كفارة عليه
أيضا ، لان وجوبها بها باعتبار تقوم الدم لا باعتبار حرمة القتل فقط .
ألا ترى أنها لا تجب بقتل نساء أهل الحرب . وتقوم الدم يكون
بالاحراز بدار الاسلام .
والدليل على وجوب الكفارة قوله تعالى { فإن كان من قوم عدو لكم
وهو مؤمن فتحرير رقبة مؤمنة } ( 1 ) . جاء في التفسير عن عطاء ومجاهد
رحمهما الله : أنه الرجل يسلم فيقتل خطأ قبل أن يأتي المسلمين .
وقيل نزول ( 2 ) الآية في رجل يقال له مرداس كان أسلم فقتله أسامة
ابن زيد رضي الله عنهما قبل أن يأتي المسلمين ، وهو لا يعلم بإسلامه . فأوجب
الله الكفارة دون الدية .
ثم الدية تجب حقا لله تعالى ، والاحراز بالدين يثبت في حق الله تعالى ،
وإنما الحاجة إلى الاحراز بالدار فيما يجب من الضمان لحق العباد . وقد قررنا
هذا في " السير الصغير " والله الموفق ( 3 ) وبه العون .
هامش
( 1 ) سورة النساء ، 4 ، الآية 92 .
( 2 ) ه " نزل " .
( 3 ) ط " والله أعلم " .