والاستفهام والتمني والعرض ، وأما في المستقبل الذي هو خبر محض فلا تدخل إلا بعد أن يدخل على الفعل ما يدل على التأكيد أيضا ، كلام القسم نحو : والله لأضربن ، و ( ما ) المزيدة نحو : إما تفعلن ، ليكون ذاك الأول توطئة لدخول نون التأكيد ، وإيذانا به ، ثم الطلب على ضربين : إما طلب وجود الفعل ، أو عدمه ، كما في الأمر والنهي والتحضيض والعرض والتمني ، أو السؤال عن حصول الفعل كما في الاستفهام ، نحو : افعلن ولا تفعلن ، وهلا تفعلن وألا تفعلن وليتك تفعلن وهل تفعلن ، وكذا جميع أدوات الاستفهام ، اسمية كانت أو حرفية ، قال : 929 - أفبعد كندة تمدحن قبيلا 1 وتقول : كم تمكثن ، وانظر متى تفعلن ، قال : 930 - فأقبل على رهطي ورهطك نبتحث * مساعينا حتى نرى كيف نفعلا 2 والخبر المصدر بحرف التأكيد نحو : والله لتضربن ، وكذا كل أداة شرط بعدها ( ما ) الزائدة ، سواء جاز حذفها كما في : إما تفعلن ، ومتى ما تفعلن ، وأيهم ما يفعلن ، وأيا ما تفعلن ، وأينما تكونن ، أو كانت لازمة لكلمة الشرط ، كإذما ، وحيثما ، وقد تدخل نون التأكيد اختيارا في جواب الشرط أيضا ، إذا كان الشرط مما يجوز دخولها فيه نحو قوله : 931 - فمهما تشأ منه فزارة تعطكم * ومهما تشأ منه فزارة تمنعا 3 وقوله : ،
شرح الرضي على الكافية — صفحة 485
مساهمون: رضي الدين الأستراباذي
ص٤٨٥
هامش
( 1 ) ورد هذا الشطر في سيبويه ج 2 ص 151
منسوبا للمقنع الكندي ، ولم ينسبه الأعلم ولم يكمله ، وقال البغدادي
انه من الشواهد الخمسين التي لم يعرف لها قائل ، وجاء في طبعة
الخزانة التي لم تكمل انه من قصيدة لامرئ
القيس وان صدره : قالت فطيمة حل شعرك مدحه ،
( 2 ) وهذا البيت أيضا مما ورد في سيبويه في المواضع السابق ، ولم
ينسبه هو ولا الأعلم ، وقال البغدادي انه كذلك
من الأبيات التي لم يعرف قائلها ، مع أنه أشار إلى خلاف في ألفاظه ،
وفي المراد منه ، والله أعلم ،
( 3 ) في سيبويه ج 2 ص 152 منسوب لابن الحزع ، قال البغدادي
ليس في ديوان ابن الحزع وإنما هو من
قصيدة للكميت بن ثعلبة وهو جد الكميت بن معروف الشاعر الجاهلي
وأورد القصيدة وشرحها