تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الرضي على الكافية — صفحة 485

مساهمون:

ص٤٨٥

والاستفهام والتمني والعرض ، وأما في المستقبل الذي هو خبر محض فلا تدخل إلا بعد أن يدخل على الفعل ما يدل على التأكيد أيضا ، كلام القسم نحو : والله لأضربن ، و ( ما ) المزيدة نحو : إما تفعلن ، ليكون ذاك الأول توطئة لدخول نون التأكيد ، وإيذانا به ، ثم الطلب على ضربين : إما طلب وجود الفعل ، أو عدمه ، كما في الأمر والنهي والتحضيض والعرض والتمني ، أو السؤال عن حصول الفعل كما في الاستفهام ، نحو : افعلن ولا تفعلن ، وهلا تفعلن وألا تفعلن وليتك تفعلن وهل تفعلن ، وكذا جميع أدوات الاستفهام ، اسمية كانت أو حرفية ، قال : 929 - أفبعد كندة تمدحن قبيلا 1 وتقول : كم تمكثن ، وانظر متى تفعلن ، قال : 930 - فأقبل على رهطي ورهطك نبتحث * مساعينا حتى نرى كيف نفعلا 2 والخبر المصدر بحرف التأكيد نحو : والله لتضربن ، وكذا كل أداة شرط بعدها ( ما ) الزائدة ، سواء جاز حذفها كما في : إما تفعلن ، ومتى ما تفعلن ، وأيهم ما يفعلن ، وأيا ما تفعلن ، وأينما تكونن ، أو كانت لازمة لكلمة الشرط ، كإذما ، وحيثما ، وقد تدخل نون التأكيد اختيارا في جواب الشرط أيضا ، إذا كان الشرط مما يجوز دخولها فيه نحو قوله : 931 - فمهما تشأ منه فزارة تعطكم * ومهما تشأ منه فزارة تمنعا 3 وقوله : ،

هامش
( 1 ) ورد هذا الشطر في سيبويه ج 2 ص 151 منسوبا للمقنع الكندي ، ولم ينسبه الأعلم ولم يكمله ، وقال البغدادي انه من الشواهد الخمسين التي لم يعرف لها قائل ، وجاء في طبعة الخزانة التي لم تكمل انه من قصيدة لامرئ القيس وان صدره : قالت فطيمة حل شعرك مدحه ، ( 2 ) وهذا البيت أيضا مما ورد في سيبويه في المواضع السابق ، ولم ينسبه هو ولا الأعلم ، وقال البغدادي انه كذلك من الأبيات التي لم يعرف قائلها ، مع أنه أشار إلى خلاف في ألفاظه ، وفي المراد منه ، والله أعلم ، ( 3 ) في سيبويه ج 2 ص 152 منسوب لابن الحزع ، قال البغدادي ليس في ديوان ابن الحزع وإنما هو من قصيدة للكميت بن ثعلبة وهو جد الكميت بن معروف الشاعر الجاهلي وأورد القصيدة وشرحها
شرح الرضي على الكافية — صفحة 485 | رضي الدين الأستراباذي / يوسف حسن عمر