قيل : وتدخل اسم الفاعل اضطرارا ، تشبيها له بالمضارع ، قال :
936 - أريت إن جاءت به أملودا * مرجلا ويلبس البرودا
أقائلن أحضروا الشهودا 1
937 - يا ليت شعري عنكم حنيفا * أشاهرن بعدنا السيوفا 2
وهذا كما شبه به في دخول نون الوقاية في قوله :
وليس حاملني إلا ابن حمال 3 - 286
ثم إن النون تلزم من هذه المواضع المذكورة : المقسم عليه مثبتا نحو :
والله لأقومن ،
بشرط أن يتعلق به جار سابق ، كقوله تعالى : ( ولئن متم أو قتلتم لألى
الله تحشرون ) 4 ،
وقوله :
لئن تك قد ضاقت عليكم بيوتكم * ليعلم ربي أن بيتي واسع 5 - 798
شاذ عند البصريين ، كما ذكرت ،
وأكثر دخولها في الأمر والنهي والاستفهام ، ومع ( إما ) ، وعند الزجاج
هي لازمة
مع ( إما ) ، خلافا للمبرد ، قال :
938 - فإما تريني ولي لمة * فإن الحوادث أودى بها 6
وترك النون معها ، جيد عند غيره ، وإن كان الأكثر إثباتها ،
هامش
( 1 ) قالوا إن رجلا من العرب جاءت أمه له بولد
فأنكره فقالت هذا الرجز ، ولذلك يروى أحضري بدلا من
أحضروا ، كما يروى أقائلون بدون توكيد ، وأورده البغدادي في رجز
يربطه بالشاهد المتقدم في باب
الموصول ، وهو : كاللذ تزبى زيبة فاصطيدا ،
( 2 ) من رجز رواه ابن دريد في الجمهرة بدون نسبة وبين الشطرين
قوله :
وقد جدعنا منكم الأنوفا - ورواية الجمهرة : أتحملون بعدنا السيوفا ،
وقد نسبه العيني إلى رؤبة بن العجاج ، وعلق البغدادي بأنه لم يره في
ديوان رؤبة ، ثم وجه نقدا شديدا إلى
العيني في كلامه على هذا الشاهد ،
( 3 ) تقدم ذكره في باب الإضافة ، الجزء الثاني ، ويروى : وليس
يجملني ،
( 4 ) الآية 158 سورة آل عمران ،
( 5 ) تقدم ذكره ص 312 من هذا الجزء ،
( 6 ) هذا من قصيدة للأعشى في مدح أساقفة نجران يقول فيها يخاطب
ناقته
فكعبة نجران حتم عليك * حتى تناخي بأبوابها
ومنها قوله : وكأس شربت على لذة * وأخرى تداويت منها بها