ابن عمرو ، وذلك لكثرة استعمال ( ابن ) بين علمين وصفا ، فطلب التخفيف لفظا بحذف التنوين من موصوفة ، وخطا بحذف ألف ( ابن ) ، وكذلك في قولك : هذا فلان بن فلان ، لأنه كناية عن العلم ، وكذا : طامر بن طامر ، وهي بن بي ، وضل بن ضل 1 ، لأنه قد يعبر به عمن لا يعرف ، على إجرائه مجرى العلم ، وإن كان يدخل فيه كل من كان بهذه الصفة ، فإن لم يكن بين علمين ، نحو : جاءني كريم ابن كريم ، أو : زيد ابن أخينا ، لم يحذف التنوين لفظا ، ولا الألف خطا ، لقلة الاستعمال ، وكذا إذا لم يقع صفة نحو : زيد : ابن عمرو ، على أنه مبتدأ وخبر ، لقلة استعماله أيضا كذلك ، مع أن التنوين حذف في الموصوف لكونه مع الصفة كاسم واحد ، والتنوين علامة التمام ، وليست هذه العلة موجودة في المبتدأ والخبر ، وحكم ( ابنة ) : حكم ( ابن ) ، وفي الوصف ببنت ، وجهان ، كما مر في باب النداء 2 ، وحذفه في نحو قوله : وحاتم الطائي وهاب المئي 3 - 529 وقوله : 928 - فألفيته غير مستعتب * ولا ذاكر الله إلا قليلا 4 ضرورة ، وقرئ في الشذوذ : ( قل هو الله أحد الله الصمد ) 5 ، ،
شرح الرضي على الكافية — صفحة 483
مساهمون: رضي الدين الأستراباذي
ص٤٨٣
هامش
( 1 ) الأمثلة الثلاثة كلها تطلق على من لا يعرف ، ولا يعرف له أب ، وضل في اللسان بضم الضاد ،
( 2 ) في الجزء الأول من هذا الشرح ،
( 3 ) تقدم ذكره أكثر من مرة وانظر فهرس الشواهد ،
( 4 ) منسوب إلى أبي الأسود الدولي في شأن امرأة رغبت في الزواج
منه فقبل ، ثم لم تعجبه فطلقها وقال في ذلك :
أريت امرءا كنت لم أبله * أتاني فقال اتخذني خليلا . . . الخ
( 5 ) الآيتان : الأولى والثانية ، سورة الاخلاص ، والقراءة التي أشار
إليها تنسب إلى سيدنا ابن عباس رضي الله
عنهما