تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الرضي على الكافية — صفحة 471

مساهمون:

ص٤٧١

فإنهم يجيزون فيه الرفع والنصب ، والمعرف من الوصف ، مرفوع عند الجميع بلا خلاف ، وأما غير المصدر والوصف ، فمرفوع عند الجميع معرفا كان أو منكرا إلا ما سيجئ ، فالرفع في جميع ما يجوز فيه الرفع من ذلك ، على الابتداء عند الفريقين ، وأما النصب ، فإن سيبويه 1 ذكر أن ذلك ، في المصدر ، معرفا كان أو منكرا ، على أنه مفعول له عند الحجازيين ، فقال شراح كلامه : وذلك لأنه رآهم ينصبون المعرفة والنكرة فلا يصلح للحال فيبقى مفعولا له ، فمعنى ، أما سمنا فسمين : مهما يذكر زيد لأجل السمن فهو سمين ، وكذا المعرف نحو : أما العلم فعالم ، أي : مهما يذكر زيد لأجل العلم فهو عالم ، قال سيبويه : ونصب المنكر عند بني تميم على الحال ، قال : لأنهم لما لم يجيزوا في معرف المصدر إلا الرفع ، علمنا أن نصب المنكر على الحال ، والعامل فيه إما محذوف قبله ، كما تقول في أما علما فعالم : مهما تذكر زيدا عالما فهو عالم ، أو المذكورة بعده ، أي : عالم ، في مثالنا ، فيكون حالا مؤكدة ، قال سيبويه : أما الرفع في المصدر فعلى أنه مبتدأ ، والعائد إليه محذوف ، فمعنى أما العلم فعالم ، أي : فعالم به ، كقوله تعالى : ( واتقوا يوما لا تجزى نفس عن نفس شيئا ) 2 أي : لا تجزى فيه ، أقول : والدليل على أنه يجوز عند بني تميم نصب معرف المصدر 3 : أنهم جوزوا ، على ما حكى سيبويه عنهم ، أما العلم فعالم بزيد ، أي فهو عالم بزيد العلم ، فكذا ينبغي أن يجوز عندهم : أما الضرب فضارب ، أي : فأنا ضارب الناس ، فيكون نصب المصدر المعرف ، على أنه مفعول مطلق لما بعد الفاء ، ،

هامش
( 1 ) في الموضع المذكور قبل ذلك ، ( 2 ) الآية 28 سورة البقرة ، ومثلها الآية 122 ، والاختلاف في بقية الآية ، في كل منهما ، ( 3 ) أي المصدر المعرف
شرح الرضي على الكافية — صفحة 471 | رضي الدين الأستراباذي / يوسف حسن عمر