تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الرضي على الكافية — صفحة 474

مساهمون:

ص٤٧٤

وروى يونس عن بعض العرب نصبه ، قال سيبويه 11 : هي خبيثة قليلة ، قال ، ومع ذلك ، لا يجوز هذا النصب الضعيف في المعرف ، إلا إذا كان غير معين ، ليكون في موضع الحال ، كما في : الجماء الغفير ، وأما إذا أردت بالعبيد عبيدا معينة ، فلا يجوز فيه إلا الرفع ، كما في قولك : أما البصرة فلا بصرة لك ، وأما أبوك فلا أبا لك ، أقول : أما الحمل على الحال في مثله فضعيف ، ولا معنى له ، بل هو على أنه مفعول به لما بعد الفاء ، لأن معنى ذو عبيده : أي يملكهم ، وذلك ، كما روى الكسائي : أما قريشا فأنا أفضلهم ، أي أغلبهم في الفضل ، وقولهم : أما أن يكون عالما فهو عالم ، ( أن ) فيه مبتدأ ، أي : أما كونه عالما فحاصل ، والخبر مدلول ما بعد الفاء ، وكذا قولهم : أما أن لا يكون عالما فهو عالم ، أي : أما عدم كونه عالما فليس بحاصل ، وقال سيبويه 2 : ( لا ) في : أن لا يكون ، زائدة ، كما في قوله : ( لئلا يعلم أهل الكتاب ) 3 ، وفي الصور التي ذكرتها خبط كثير للنجاة ، وهذا الذي ذكرته أقرب عندي ، وقد تحذف ( أما ) لكثرة الاستعمال نحو قوله تعالى : ( وربك فكبر ، وثيابك فطهر ، والرجز فاهجر ) 4 ، و : ( هذا ، فليذوقوه ) 5 ، و : ( فبذلك فليفرحوا ) 6 ، وإنما يطرد ذلك ، إذا كان ما بعد الفاء أمرا أو نهيا ، وما قبلها منصوب به أو بمفسر به ، فلا يقال : ،

هامش
( 1 ) سيبويه ج 1 ص 195 ، ( 2 ) الموضع السابق ذكره ، ( 3 ) الآية 29 سورة الحديد ، ( 4 ) الآيات 3 ، 4 ، 5 في سورة المدثر ، ( 5 ) الآية 57 سورة ص ، ( 6 ) الآية 58 سورة يونس