وجاز ، قليلا بالنظر إلى ضعف القسم في نفسه ، كما ذكرنا : أن يرجح الشرط فيعتبر ، لأجل كونه أقرب إلى الجواب ، ويلغى القسم ، كما مر في قوله : لئن منيت بنا عن غب معركة 1 . . . البيت - 919 وإذا تقدم الشرط على القسم ، وجب اعتباره ، لتقوية بالتصدر مع كونه في الأصل أقوى من القسم ، ويجوز لك بعد هذا : اعتبار القسم لإمكانه ، نحو : إن أتيتني فوالله لآتينك ، فالقسم وجوابه : جواب الشرط ، ويجوز إلغاء القسم لتوسطه كما ذكرنا : أنه قد يلغى لضعفه مع إمكان اعتباره ، فتقول : إن أتيتني والله آتك ، فاتك جواب الشرط ، والشرط وجوابه دال على جواب القسم وساد مسده ، وأما إذا تقدم ( لو ) و ( لولا ) على القسم ، فالواجب إلغاء القسم ، لأن جوابهما لا يكون إلا جملة فعلية خبرية ، ولا يصح أن يكون جملة قسمية تقول : لو جئتني والله ، لأكرمنك ، ولولا زيد والله لضربتك ، قوله : ( وإن توسط ) ، أي القسم ، قوله : ( بتقدم الشرط ) ، قد ذكرناه ، قوله : ( أو غيره ) يعني طالب الخبر ، كالمبتدأ بلا ناسخ أو مع الناسخ ، جاز أن يعتبر القسم وأن يلغي ، سواء تقدم على الشرط أو تأخر عنه ، فإن تقدم مع الإلغاء فنحو : أنا والله إن أتيتني آتك ، ألغيت القسم مع تقدمه على الشرط ، وجواز اعتباره ، لتقدم المبتدأ عليه ، فالجملة الشرطية مع الجواب خبر المبتدأ ، والقسم لغو ، كما في : زيد والله يقوم ، وتقول مع الاعتبار : أنا والله إن تأتني لآتينك ، اعتبرته نظرا إلى تقدمه على الشرط وجعلت الجملة القسمية مع جوابها خبر المبتدأ فهو كقولك : زيد والله ليقومن ، وهذا كله بناء على ما تقدم من أنه ، لضعفه ، قد يلغى مع إمكان الاعتبار ، إذا كان هناك لجوابه طالب آخر ، ،
شرح الرضي على الكافية — صفحة 459
مساهمون: رضي الدين الأستراباذي
ص٤٥٩
هامش
( 1 ) تقدم قبل قليل