وحكمة ) إلى قوله ( لتؤمنن به ) 1 وقوله : ( لمن تبعك منهم لأملأن جهنم ) 2 ، ويجوز قليلا ، في الشعر : اعتبار الشرط وإلغاء القسم مع تصدره ، كقول الأعشى : 919 - لئن منيت بنا عن غب معركة * لا تلفنا عن دماء القوم ننتفل 3 وقال : - 920 - لئن كان ما حدثته اليوم صادقا * أصم في نهار القيظ للشمس باديا 4 وقال : - 921 - حلفت له : إن تدلج الليل لا يزل * أمامك بيت من بيوتي سائر 5 وأما لو عكس الأمر ، يعني تقدم الشرط على القسم ، فالواجب : اعتبار الشرط ، . ولك بعد ذلك إلغاء القسم نحو : إن جئتني والله أكرمك ، واعتباره مع اعتبار الشرط نحو : إن جئتني فوالله لأكرمنك ، وتعليل هذه الأحكام مبني على مقدمة ، وهي أن أداتي القسم والشرط : أصلهما التصدر ، كالاستفهام ، لتأثيرهما في الكلام معنى ، ثم إن كلا منهما لكثرة استعمالهم له ، وبعدهما عما يؤثران فيه ، أي جوابهما ، قد يسقط عن درجة تصدره على جوابه ، فيلغى باعتباره ، أي : لا يكون في الجوابين علامتاهما ، أما الشرط فنحو : آتيك ان تأتني ، وأما ،
شرح الرضي على الكافية — صفحة 457
مساهمون: رضي الدين الأستراباذي
ص٤٥٧
هامش
( 1 ) الآية 81 سورة آل عمران ،
( 2 ) الآية 18 سورة الأعراف ،
( 3 ) من معلقة الأعشى ، وتكررت أبياتها في هذا الشرح للاستشهاد بها
، وقوله عن غب أي عقب معركة لا تلفنا
أي لا تجدنا ، من ألقى بمعنى وجد ، ومفعولها الثاني : جملة ننتقل ، أي
نتنصل ونتبرأ والمعنى : لا نترك
القتال ولا نحيد عنه ،
( 4 ) أحد بيتين أنشدهما الفراء وقال أنشدنيهما بعض بني عقيل ،
بصيغة التصغير ، والبيت الثاني بعد هذا ، وهو :
وأركب حمارا بين سرج وفروة * وأعر من الخاثام صغرى شماليا
( 5 ) قال البغدادي نقلا عن الفراء إن هذا البيت أنشده القاسم بن معن
عن بعض العرب ، ومعناه : إن سرت
في الليل فإنك تكون في حراستي وضيافتي حتى تصل مأمنك ، ومعنى
البيت جميل ، ولكن غير معروف
القائل