بعد القسم جملة جاز اعتباره والغاؤه ، نحو : أنا والله لآتينك ، وأنا والله آتيك ، وإن جاء بعده مفرد وجب إلغاؤه نحو : أنا والله قائم ، وإن تأخر القسم عن الكلام وجب إلغاؤه نحو : أنا قائم والله ، وإن أتيتني آتك والله ، هذا ، وكل موضع قلنا إن ( إن ) وما تضمن معناها من الأسماء فيه ملغاة ، أي لا جواب لها ظاهرا ، فالأولى أن لا تعمل ظاهرا 1 في الشرط أيضا ، كما ذكرناه في الجوازم ، فيقل نحو : أجيئك أن تجئني ، ووالله إن تجئني لأكرمنك ، وقد جاء ذلك في الشعر ، كقوله : 922 - فإن يك من جن لأبرح طارقا * وإن يك إنسا ، ماكها الأنس تفعل 2 وقوله : 923 - فإن تبتئس بالشنفري أم قسطل * لما اغتبطت بالشنفري قبل أطول 3 وقوله : لئن تك قد ضاقت عليكم بيوتكم * ليعلم ربي أن بيتي واسع 4 - 798 وقوله : ،
هامش
( 1 ) يعني بأن يكون فعل الشرط ماضيا ، أو
مضارعا منفيا بلم فلا يكون لها أثر ظاهر فيه .
( 2 ) من قصيدة الشنفري الأزدي ، المعروفة بلامية العرب ، وهو في
هذا البيت يتحدث عن أثر غزوة غزاها
ليلا وأصبح الناس يتحدثون عنها فقال بعضهم : إن كان ما حدث في
هذه الليلة من فعل الجن فما أبرحه
وما أعظمه طارقا ، وإن كان من الأنس ، فما تفعل الأنس مثل هذا الفعل
الجرئ العظيم بهذه السرعة ، .
( 3 ) وهذا البيت أيضا من لامية العرب المذكورة قبل ذلك ، وهو من
جزء آخر في القصيدة يتحدث فيه عن
نفسه وأنه إذا مات فقدته المعارك والحروب ، وأم قسطل كنية الحرب ،
والقسطل الغبار لأن الحرب تثير
الغبار ، يقول : إذا حزنت الحرب وايتأست لموتي ، فطالما اغتبطت
وان فترة اغتباطها بي أكثر من فترة
حزنها علي ،
( 4 ) تقدم ذكره في ص 312 من هذا الجزء