تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الرضي على الكافية — صفحة 460

مساهمون:

ص٤٦٠
وإن تأخر عن الشرط مع الإلغاء ، فنحو : أنا إن أتيتني والله آتك ، ألغيته لتقدم طالبين للجواب عليه ، أعني المبتدأ ، والشرط ، وتقول مع الاعتبار : أنا إن أتيتني فوالله لآتينك ، جعلت الجملة القسمية مع جوابها جواب الشرط ، والجملة الشرطية مع جوابها خبر المبتدأ ، وإن توسط القسم بتوسط غير الشرط ، أي طالب الخبر عليه ، ولم يكن هناك لا شرط متقدم على القسم ولا متأخر عنه ، فإن كان الخبر جملة ، جاز أن يعتبر القسم وأن يلغى نحو : أنا والله لأقومن ، وأنا والله أقوم ، وإن كان الخبر مفردا ، وجب إلغاء القسم لاستحالة اعتباره ، لأن جواب القسم لا يكون إلا جملة ، وذلك نحو : أنا والله قائم ، وعلى هذا ، لا يحسن إطلاق قول المصنف : وإن توسط بتقدم غير الشرط ، جاز اعتباره وإلغاؤه ، وطريق الحصر أن نقول : القسم إما أن يتقدم أول الكلام ، أو يتوسطه ، أو يتأخر عنه ، فإن تقدم ، وجب اعتباره ، سواء وليه الشرط نحو : والله إن أتيتني لآتينك ، أو ، لا ، نحو : والله إني آتيك ، وإن توسط الكلام ، فإما أن يتقدم عليه الشرط ، أو ، لا ، فإن تقدم عليه وجب اعتبار الشرط ، وجاز إلغاء القسم واعتباره ، سواء تقدم على ذلك الشرط طالب خبر ، نحو : أنا إن أتيتني فوالله لآتينك ، وأنا إن أتيتني والله آتك ، أو لم يتقدم عليه ذلك نحو : إن أتيتني فوالله لآتينك وإن أتيتني والله آتك ، وإن لم يتقدم الشرط على هذا القسم المتوسط ، فإما أن يتأخر عنه الشرط أو ، لا ، فإن تأخر ، فإن اعتبرت القسم ألغيت الشرط ، نحو : أنا والله إن أتيتني لآتينك ، وإن ألغيته اعتبرت الشرط نحو : أنا والله إن تأتني آتك ، وإن لم يتأخر عنه الشرط ، فإن جاء