وإن تأخر عن الشرط مع الإلغاء ، فنحو : أنا إن أتيتني والله آتك ، ألغيته
لتقدم
طالبين للجواب عليه ، أعني المبتدأ ، والشرط ،
وتقول مع الاعتبار : أنا إن أتيتني فوالله لآتينك ، جعلت الجملة القسمية
مع جوابها
جواب الشرط ، والجملة الشرطية مع جوابها خبر المبتدأ ،
وإن توسط القسم بتوسط غير الشرط ، أي طالب الخبر عليه ، ولم يكن
هناك لا شرط
متقدم على القسم ولا متأخر عنه ، فإن كان الخبر جملة ، جاز أن يعتبر
القسم وأن يلغى
نحو : أنا والله لأقومن ، وأنا والله أقوم ،
وإن كان الخبر مفردا ، وجب إلغاء القسم لاستحالة اعتباره ، لأن جواب
القسم لا
يكون إلا جملة ، وذلك نحو : أنا والله قائم ،
وعلى هذا ، لا يحسن إطلاق قول المصنف : وإن توسط بتقدم غير
الشرط ، جاز
اعتباره وإلغاؤه ،
وطريق الحصر أن نقول :
القسم إما أن يتقدم أول الكلام ، أو يتوسطه ، أو يتأخر عنه ، فإن تقدم ،
وجب
اعتباره ، سواء وليه الشرط نحو : والله إن أتيتني لآتينك ، أو ، لا ، نحو :
والله إني
آتيك ،
وإن توسط الكلام ، فإما أن يتقدم عليه الشرط ، أو ، لا ، فإن تقدم عليه
وجب
اعتبار الشرط ، وجاز إلغاء القسم واعتباره ، سواء تقدم على ذلك
الشرط طالب خبر ،
نحو : أنا إن أتيتني فوالله لآتينك ، وأنا إن أتيتني والله آتك ، أو لم يتقدم
عليه ذلك نحو :
إن أتيتني فوالله لآتينك وإن أتيتني والله آتك ،
وإن لم يتقدم الشرط على هذا القسم المتوسط ، فإما أن يتأخر عنه
الشرط أو ، لا ،
فإن تأخر ، فإن اعتبرت القسم ألغيت الشرط ، نحو : أنا والله إن أتيتني لآتينك ، وإن
ألغيته اعتبرت الشرط نحو : أنا والله إن تأتني آتك ، وإن لم يتأخر عنه
الشرط ، فإن جاء
شرح الرضي على الكافية — صفحة 460
مساهمون: رضي الدين الأستراباذي
ص٤٦٠