تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الرضي على الكافية — صفحة 462

مساهمون:

ص٤٦٢

924 - إما ترينا حفاة لا نعال لنا * إنا كذلك ما نحفى ونتعل 1 فقول المصنف : لزمه الماضي لفظا أو معنى ليس على الإطلاق ، والأولى أن يقول : الأكثر كونه ماضيا لفظا أو معنى ، ويعني بالمعنى ، نحو : إن لم تزرني لأزورنك ، وقد تبين ، أيضا ، أن قوله : وكان الجواب للقسم لفظا ، ليس بحتم ، بل قد يجئ الجواب للشرط ، كقوله : لئن منيت بنا عن غب معركة . . البيت 2 - 919 ثم اعلم أنه لو وقع جواب القسم المتقدم على ( ان ) الشرطية ، وما تضمن معناها : فعلا ماضيا ، نحو : لفعل ، وما فعل ، وإن فعل 3 ، فالمراد الاستقبال ، لكونه سادا مسد جواب الشرط ، قال الله تعالى : ( ولئن أتيت الذين أوتوا الكتاب بكل آية ، ما تبعوا قبلتك ) 4 و : ( لئن زالتا إن أمسكهما من أحد من بعده ) 5 و : ( لئن أرسلنا ريحا ) إلى قوله : ( لظلوا ) 6 ، قوله : ( وتقدير القسم كاللفظ به ) ، أي القسم المقدر كالملفوظ به ، سواء كان هناك لام موطئة ، كما في قوله : ( لئن أخرجوا . . . ) 7 ، أو لم تكن ، كما في قوله : ،

هامش
( 1 ) من معلقة الأعشى ميمون بن قيس ، التي أولها : ودع هريرة ان الركب مرتحل * وهل تطيق وداعا أيها الرجل ومنها شواهد كثيرة في هذا الشرح ، وقوله إما ترينا خطاب لامرأة يقول إذا كنت تشاهدين أننا مبتذلين ، فهذا شأننا وتلك طريقة حياتنا نفتقر حينا ونتنعم حينا آخر ، ( 2 ) الشاهد المتقدم قبل قليل من معلقة الأعشى ، ( 3 ) على اعتبار ( أن ) نافية ، ( 4 ) الآية 145 سورة البقرة ، ( 5 ) الآية 41 سورة فاطر ، ( 6 ) الآية 51 سورة الروم ، ( 7 ) الآية المتقدمة قريبا في سورة الحشر
شرح الرضي على الكافية — صفحة 462 | رضي الدين الأستراباذي / يوسف حسن عمر