924 - إما ترينا حفاة لا نعال لنا * إنا كذلك ما نحفى ونتعل 1 فقول المصنف : لزمه الماضي لفظا أو معنى ليس على الإطلاق ، والأولى أن يقول : الأكثر كونه ماضيا لفظا أو معنى ، ويعني بالمعنى ، نحو : إن لم تزرني لأزورنك ، وقد تبين ، أيضا ، أن قوله : وكان الجواب للقسم لفظا ، ليس بحتم ، بل قد يجئ الجواب للشرط ، كقوله : لئن منيت بنا عن غب معركة . . البيت 2 - 919 ثم اعلم أنه لو وقع جواب القسم المتقدم على ( ان ) الشرطية ، وما تضمن معناها : فعلا ماضيا ، نحو : لفعل ، وما فعل ، وإن فعل 3 ، فالمراد الاستقبال ، لكونه سادا مسد جواب الشرط ، قال الله تعالى : ( ولئن أتيت الذين أوتوا الكتاب بكل آية ، ما تبعوا قبلتك ) 4 و : ( لئن زالتا إن أمسكهما من أحد من بعده ) 5 و : ( لئن أرسلنا ريحا ) إلى قوله : ( لظلوا ) 6 ، قوله : ( وتقدير القسم كاللفظ به ) ، أي القسم المقدر كالملفوظ به ، سواء كان هناك لام موطئة ، كما في قوله : ( لئن أخرجوا . . . ) 7 ، أو لم تكن ، كما في قوله : ،
شرح الرضي على الكافية — صفحة 462
مساهمون: رضي الدين الأستراباذي
ص٤٦٢
هامش
( 1 ) من معلقة الأعشى ميمون بن قيس ، التي أولها :
ودع هريرة ان الركب مرتحل * وهل تطيق وداعا أيها الرجل
ومنها شواهد كثيرة في هذا الشرح ، وقوله إما ترينا خطاب لامرأة يقول
إذا كنت تشاهدين أننا مبتذلين ،
فهذا شأننا وتلك طريقة حياتنا نفتقر حينا ونتنعم حينا آخر ،
( 2 ) الشاهد المتقدم قبل قليل من معلقة الأعشى ،
( 3 ) على اعتبار ( أن ) نافية ،
( 4 ) الآية 145 سورة البقرة ،
( 5 ) الآية 41 سورة فاطر ،
( 6 ) الآية 51 سورة الروم ،
( 7 ) الآية المتقدمة قريبا في سورة الحشر