نحو : أزيد والله إن أتيته يأتك ، وإن زيدا والله إن أكرمته يجازك ، أو لا يتقدم ، والأول قد يجئ الكلام عليه في قوله : وإن توسط بتقدم الشرط . . . وكلامه الآن فيما لم يتقدم عليه طالب خبر ، بدليل قوله : أول الكلام ، فنقول : إذا تقدم القسم أول الكلام ، ظاهرا أو مقدرا ، وبعده كلمة الشرط ، سواء كانت ( إن ) أو ( لو ) أو ( لولا ) ، أو أسماء الشرط ، فالأكثر والأولى : اعتبار القسم دون الشرط ، فيجعل الجواب للقسم ويستغنى عن جواب الشرط ، لقيام جواب القسم مقامه ، أما في ( إن ) فكقوله تعالى : ( لئن أخرجوا لا يخرجون معهم ، ولئن قوتلوا لا ينصرونهم ) 1 ، الآية ، وأما في ( لو ) فكقوله تعالى : ( ولو أنهم آمنوا واتقوا لمثوبة من عند الله خير ) 2 ، وقوله تعالى : ( لو تعلمون علم اليقين لترون الجحيم ) 3 ، وتقول : والله أن لو جئتني لجئتك ، واللام جواب القسم ، لا جواب ( لو ) ، ولو كانت جواب ( لو ) ، لجاز حذفها ، ولا يجوز في مثله ، وكذا تقول : والله لو جئتني ما جئتك ، ولا تقول : لما جئتك ولو كان الجواب للو ، لجاز ذلك ، و ( أن ) التي بين ( لو ) والقسم عند سيبويه : موطئة كاللام قبل ( إن ) وقبل أسماء الشرط ، وعند غيره زائدة ، وأما في ( لولا ) فتقول : والله لولا زيد لضربتك ، قال : 918 - والله لولا شيخنا عباد * لكمرونا اليوم أو لكادوا 4 واللام جواب القسم ، لا جواب ( لولا ) ولذا لم يجز حذفها ، وأما في أسماء الشرط فكقوله تعالى : ( وإذ أخذ الله ميثاق النبيين لما آتيتكم من كتاب ،
شرح الرضي على الكافية — صفحة 456
مساهمون: رضي الدين الأستراباذي
ص٤٥٦
هامش
( 1 ) الآية 12 سورة الحشر ،
( 2 ) تقدمت قريبا . . .
( 3 ) الآية المتقدمة من سورة التكاثر ،
( 4 ) هذا رجز مجهول القائل ، حاصل معناه أن قوما تباروا في عظم الكمر ، جمع كمرة وهي رأس الذكر ،
فيقول هذا الراجز أن واحدا من كبارنا اسمه عباد هو الذي جعلنا نغلبهم
ولولاه لغلبونا