916 - أكرم بها خلة لو أنها صدقت * موعودها ، أو لو أن النصح مقبول 1 ومع هذا ، فلا شك أن استعمال الفعل في حيز خبر ( أن ) الواقعة بعد ( لو ) أكثر وإن لم يكن لازما ، وإذا حصل الفعل ، فالأكثر كونه ماضيا ، لكونه كالعوض من شرط ( لو ) ، الذي هو الماضي ، وقد جاء مضارعا ، قال : 917 - تمد بالأعناق أو تلويها * وتشتكي لو أننا نشكيها 2 وجواب ( لو ) إما فعل مجزوم بلم ، نحو : لو ضربتني لم أضربك ، أو ماض في أوله لام مفتوحة ، وتحذف هذه اللام قليلا ، وإن وقعت ( لو ) مع ما في حيزها صلة ، فحذف اللام كثير ، نحو : جاءني الذي لو ضربته شكرني ، وذلك للطول ، وكذا إذا طال الشرط بذيوله ، كقوله تعالى : ( ولو أن ما في الأرض من شجرة أقلام ) إلى قوله : ( ما نقدت ) 3 ، ولا يكون جواب ( لو ) اسمية ، بخلاف جواب ( إن ) ، لأن الاسمية صريحة في ثبوت مضمونها واستقراره ، ومضمون جواب ( لو ) منتف ممتنع ، كما ذكرنا ، وأما قوله تعالى : ( ولو أنهم آمنوا واتقوا لمثوبة من عند الله خير ) 4 ، فلتقدير القسم قبل ( لو ) وكون الاسمية جواب القسم لا جواب ( لو ) ، كما في قوله تعالى : ( وإن أطعتموهم ،
شرح الرضي على الكافية — صفحة 454
مساهمون: رضي الدين الأستراباذي
ص٤٥٤
هامش
( 1 ) هذا البيت من قصيدة بانت سعاد التي مدح بها
كعب بن زهير ، النبي صلى الله عليه وسلم ، وهو من الأبيات
الأولى فيها ، أي من مقدمتها الغزلية ، وأكرم بها يعني ما أكرمها ،
والضمير يرجع إلى سعاد ، وخلة بمعنى
خليلة وصديقة ،
( 2 ) هو رجز في وصف ما تعانيه الإبل من طول السفر ، فهي تمد
أعناقها وهذه عادة الإبل إذا أعيت ، وقوله
نشكيها بضم النون أي نزيل ما كان سببا في شكواها ولم يذكر أحد اسم
قائل هذا الرجز ، وقد أنشده ابن
جني في الخصائص بدون نسبة ، وأورده أبو زيد الأنصاري في النوادر ،
وغيرهما ، ولم ينسبه أحد منهم ،
( 3 ) إشارة إلى الآية السابقة من سورة لقمان ،
( 4 ) الآية 103 سورة البقرة