وقد يحذف الاستفهام مع العلم ، نحو قوله :
868 - ليت شعري مسافر بن أبي عمرو ، وليت يقولها المحزون 1
أي : ليت شعري أنجتمع أم لا ، ومسافر ، منادي ،
وقد يخبر ههنا ، بشرط الإفادة ، عن نكرة بنكرة ، لأنا ذكرنا في باب
المبتدأ ، أن
التخصيص غير مشروط في المبتدأ ، مع حصول الفائدة ، وإنما لم يخبر
عن المبتدأ المنكر
بخبر مؤخر ، لئلا يلتبس المبتدأ بالخبر ، وذلك لتوافق اعرابيهما ، وأما
ههنا فالإعرابان
مختلفان ، قال :
فإن شفاء عبرة مهراقة 2 . . . - 724
على ما أنشد سيبويه ،
ويجوز ، أيضا ، الأخبار عن النكرة بالمعرفة ، نحو : ان كريما أبوك ، قال
تعالى :
( فإن حسبك الله ) 3 ، كما قلنا في باب كان ، في :
. . أظبي كان أمك أم حمار 4 - 512
ويجوز أن يكون ( كفافا ) في قوله :
869 - فليت كفافا كان خيرك كله * وشرك عني ما ارتوى الماء مرتوي 5
هامش
( 1 ) أورده سيبويه في ج 2 ص 32 ، وليت ، الثانية
منونة مرفوعة لأنه قصد لفظها وفي شرح الشواهد للأعلم
أن مسافر بن أبي عمرو ، رجل من قريش كان صديقا لأبي طالب فرثاه ،
وبعد البيت :
بورك الميت القريب كما بو * رك نضج الرمان والزيتون
وهي في خزانة الأدب ،
( 2 ) تقدم في ص 206 من هذا الجزء ،
( 3 ) من الآية 62 سورة الأنفال ،
( 4 ) تقدم في الجزء الثالث وفي هذا الجزء ،
( 5 ) من قصيدة ليزيد بن الحكم بن أبي العاص الثقفي ، في عتاب عبد
الرحمن بن عثمان بن أبي العاص ، وهو
ابن عمه ، وهي قصيدة جيدة ، أولها قوله
تكاشرني كرها كأنك ناصح * وعينك تبدي أن
صدرك لي دوى
وشرح الرضي بيت الشاهد بما فيه الكفاية ، والقصيدة بتمامها في
الأمالي ج 1 ص 68 ،