وتقول : إن مالا وإن ولدا ، وإن غيرها إبلا أو شاء ، أي : إن لنا ذلك ، والفراء يشترط في جواز حذف أخبارها : تكرير ( ان ) ، كما قيل ، ان أعرابيا قيل له : إن الزبابة الفأرة 1 ، فقال : ان الزبابة ، ان الفأرة ، أي : هما مختلفان ، والرد على المذهبين : ما روي أن المهاجرين قالوا : يا رسول الله ، ان الأنصار نصرونا ووصلونا ، قد فضلونا ، وآوونا ، وفعلوا بنا ، فقال عليه الصلاة والسلام : ألستم تعرفون ذلك ، قالوا : بلى يا رسول الله ، فقال عليه السلام : ان ذلك ، أي : ان ذلك كذلك ، وما روي من قول عمر بن عبد العزيز ، لمن مت إليه 2 بقرابة : ان ذلك ، أي مصدق ، ثم ذكر المات حاجته ، فقال عمر : لعل ذلك ، أي : لعل مطلوبك حاصل ، وقال تعالى : ( ان الذين كفروا ويصدون عن سبيل الله ) 3 ، أي : هلكوا ، وقيل : الخبر : يصدون ، والواو زائدة ، وقال الشاعر : 867 - خلا أن حيا من قريش تفضلوا * على الناس أو أن الأكارم نهشلا 4 قال ابن يعيش 5 : لم يأت خبر ( ان ) المحذوف ، الا ظرفا أو جارا ومجرورا ، قال : والجيد أن يقدر في : ان ذلك ، ولعل ذلك : الظرف ، أيضا ، أي ان لك ذلك ، ولعل لك ذلك 6 ، وأقول : لا ملجئ إلى جعل جميع الأخبار المحذوفة ظروفا ، فلم نرتكبه ؟ بل نقدر ،
شرح الرضي على الكافية — صفحة 377
مساهمون: رضي الدين الأستراباذي
ص٣٧٧
هامش
( 1 ) الزبابة بالزاي : فأرة صماء يقال فيها أسرق من
زبابة ، فهي نوع من الفئران ،
( 2 ) يقال مت إليه بقرابة ، أي اتصل به على وجه من أوجه القرابة ، .
( 3 ) الآية 24 سورة الحج ،
( 4 ) ينسب إلى الأخطل التغلبي ، وممن نسبه إلى الأخطل : ابن
الشجري في أماليه ، وقال إن البيت آخر القصيدة ،
قال البغدادي : وللأخطل قصيدة على هذا الوزن والروي ، ولم أجده
فيها ، والأكارم جمع أكرم ، ونهشل بن
دارم أبو قبيلة من العرب ،
( 5 ) في شرحه على المفصل ، ج 1 ص 103 ،
( 6 ) أي في الجمل التي تقدمت في تقدمت في قصة عمر بن عبد العزيز
مع من مت إليه بقرابة