إن من يدخل الكنيسة يوما * يلق فيها جآذرا وظباء 1 - 77 وذلك لأن أداة الشرط ، لا تعمل فيها العوامل اللفظية المتقدمة ، وأما في غير الشعر ففيه خلاف ، والأصح جوازه قليلا ، لكن بشرط ألا يلي الأحرف فعل صريح ، لكراهة دخول الأحرف المختصة بالاسم على الفعل الصريح ، فلا تقول : ان قام زيد بمعنى إنه قام زيد ، وحكى الخليل 2 عن بعض العرب : إن بك زيد مأخوذ ، أي : إنه ، وتقول : إن في الدار يجلس أخواك ، قال : 865 - كأن على عرنينه وجبينه * أقام شعاع الشمس أو طلع البدر 3 وإنما جاز حذف ضمير الشأن من غير ضعف ، لبقاء تفسيره ، وهو الجملة فهو كالزائد ، وجاء في الخبر : ( ان من أشد الناس عذابا يوم القيامة : المصورون ) ، وعند الكسائي : ( من ) فيه زائدة ، وعند ابن كيسان 4 الحروف في مثله ، غير عاملة لفظا ، كالمكفوفة ، وإذا علم الخبر جاز حذفه مطلقا ، سواء كان الاسم معرفة أو نكرة ، والكوفيون يشترطون تنكير الاسم ، لكثرة ما جاء كذلك ، نحو قوله : 866 - إن محلا وإن مرتحلا * وإن في السفر إذ مضوا مهلا 5 أي : ان لنا محلا في الدنيا ، ومرتحلا في الآخرة ، وإن في رحيل السفر إذ مضوا إلى الآخرة مهلا ، أي سبقا ، أي : لا يرجع الراحلون إلى الآخرة ، ،
شرح الرضي على الكافية — صفحة 376
مساهمون: رضي الدين الأستراباذي
ص٣٧٦
هامش
( 1 ) تقدم ذكره في باب المبتدأ والخبر في الجزء
الأول وفي ضمير الشأن في آخر الجزء الثاني ،
( 2 ) نقله عنه سيبويه في الجزء الأول ص 181 ،
( 3 ) قال البغدادي لم أقف على قائل هذا البيت ولم أره إلا في كتاب
الضرائر ، ثم ذكر ما يشبهه في معناه وأورد
بيتا يتفق معه في صدره منسوبا إلى خارجة بن فليح الملكي ثم قال : لم
أدر السابق منهما ،
( 4 ) تكرر ذكره في هذا الجزء وفي الأجزاء السابقة ،
( 5 ) من شعر الأعشى ميمون بن قيس واستشهد به كثير من النجاة ، وهو في سيبويه ج 1 ص 284 ، وقد شرحه
الرضي ، وبين وجه الاستشهاد به