( أحوال الاسم والخبر ) ( بعد هذه الأحرف ) واعلم أن حال الاسم والخبر بعد دخول هذه الأحرف عليهما كحالهما قبل دخولها ، لكنه يجب تأخير الخبر ههنا ، إلا أن يكون ظرفا أو جارا أو مجرورا ، فيجوز توسطه بين هذه الحروف وأسمائها ، نحو : ان في الدار زيدا ، وإن كان الاسم مع ذلك نكرة ، وجب تأخيره ، نحو : ( إن لدينا أنكالا ) 1 كما في المبتدأ والخبر ، وكل ذلك قد ذكرناه في باب المرفوعات ، في خبر ( ان ) 2 ، ولا يجوز حذف أسمائها التي ليست بضمير الشأن إلا في الشعر ، على قلة وضعف ، كقوله : 864 - فلو كنت ضبيا عرفت قرابتي * ولكن زنجي غليظ المشافر 3 فيمن روى برفع ( زنجي ) أي : ولكنك زنجي ، ومن روى بنصبه ، فالخبر محذوف ، أي : ولكن زنجيا هكذا ، لا يعرف قرابتي ، وأما ضمير الشأن فيجوز حذفه في الشعر كثيرا ، كقوله : إن من لام في بني بنت حسان * ألمه ، وأعصه في الخطوب 4 - 395 وقوله : ،
شرح الرضي على الكافية — صفحة 375
مساهمون: رضي الدين الأستراباذي
ص٣٧٥
هامش
( 1 ) الآية 12 سورة المزمل ،
( 2 ) في الجزء الأول ،
( 3 ) هو من شعر الفرزدق ، وصوابه : غلاظا مشافره ، لأنه من قصيدة
موصولة بالهاء كما قال محقق الانصاف ،
والاستشهاد لا يتغير ، والمشافر جمع مشفر بفتح الميم وكسرها وهو من البعير بمنزلة الشفة في الإنسان ، وقصد
الشاعر الشفاه وسماها مشافر تشبيها له بالإبل ،
( 4 ) من شعر الأعشى ميمون بن قيس وتقدم ذكره في الجزء الثاني ، في
بحث ضمير الشأن