وفي البيت الذي أنشدناه ، إن روي بفتح اللام الأخيرة ، يحتمل أن يقال : اسم لعل ، وهو ضمير الشأن ، مقدر ، وأبي المغوار مجرور بلام مقدرة ، حذفت لتوالي اللامات ، أي : لعله لأبي المغوار منك : جواب قريب ، ويجوز أن يقال : ثاني لأمي لعل محذوف ، واللام المفتوحة جارة للمظهر ، كما نقل عن الأخفش أنه سمع من العرب فتح لام الجر ، الداخلة على المظهر ، ونقل أيضا ، ذلك عن يونس وأبي عبيدة 1 والأحمر 1 ، وإن روي بكسر اللام ، فضمير الشأن ، أيضا مقدر ، مع حذف ثاني لأمي لعل ، لاجتماع الأمثال ، ثم أدغمت الأولى ، في لام الجر ، ويجوز في هذه الرواية أن يقال : الأصل : لعا ، أي انتعش ، دعاء له ، فأدغم تنوينه في لام الجر ، وهذه الوجوه 2 متعذرة فيما أنشده أبو عبيدة : 863 - لعل الله يمكنني عليها * جهارا من زهير أو أسيد 3 بجر ( الله ) ، واللام الأولى في ( لعل ) زائدة عند البصرية ، أصلية عند الكوفية ، لأن الأصل عدم التصرف في الحروف بالزيادة ، إذ مبناها على الخفة ، والبصرية نظروا إلى كثرة التصرف فيها والتلقب بها ، وجواز زيادة التاء فيها ، فإن سمي بها لم تنصرف عند البصريين ، للتركيب والعلمية ، وكذا عند الكوفيين ، لشبه العجمة والعلمية ، لأنها ليست من أوزان كلامهم ، ،
شرح الرضي على الكافية — صفحة 374
مساهمون: رضي الدين الأستراباذي
ص٣٧٤
هامش
( 1 ) يونس بن حبيب ، وأبو عبيدة : معمر بن المثنى
، وخلف الأحمر ، تقدم ذكرهم جميعا ،
( 2 ) أي المذكورة في لعل ، إذا جرت ،
( 3 ) من أبيات قالها خالد بن جعفر من بني عامر ، وهو شاعر جاهلي
فارس ، وزهير وأخوه أسيد بفتح الهمزة
وكسر السين ، ابني جذيمة بن رواحة العبسي كانت بينهما وبين بني
عامر خصومة وقتل خالد زهيرا في قصة
ذكرها البغدادي