تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الرضي على الكافية — صفحة 374

مساهمون:

ص٣٧٤

وفي البيت الذي أنشدناه ، إن روي بفتح اللام الأخيرة ، يحتمل أن يقال : اسم لعل ، وهو ضمير الشأن ، مقدر ، وأبي المغوار مجرور بلام مقدرة ، حذفت لتوالي اللامات ، أي : لعله لأبي المغوار منك : جواب قريب ، ويجوز أن يقال : ثاني لأمي لعل محذوف ، واللام المفتوحة جارة للمظهر ، كما نقل عن الأخفش أنه سمع من العرب فتح لام الجر ، الداخلة على المظهر ، ونقل أيضا ، ذلك عن يونس وأبي عبيدة 1 والأحمر 1 ، وإن روي بكسر اللام ، فضمير الشأن ، أيضا مقدر ، مع حذف ثاني لأمي لعل ، لاجتماع الأمثال ، ثم أدغمت الأولى ، في لام الجر ، ويجوز في هذه الرواية أن يقال : الأصل : لعا ، أي انتعش ، دعاء له ، فأدغم تنوينه في لام الجر ، وهذه الوجوه 2 متعذرة فيما أنشده أبو عبيدة : 863 - لعل الله يمكنني عليها * جهارا من زهير أو أسيد 3 بجر ( الله ) ، واللام الأولى في ( لعل ) زائدة عند البصرية ، أصلية عند الكوفية ، لأن الأصل عدم التصرف في الحروف بالزيادة ، إذ مبناها على الخفة ، والبصرية نظروا إلى كثرة التصرف فيها والتلقب بها ، وجواز زيادة التاء فيها ، فإن سمي بها لم تنصرف عند البصريين ، للتركيب والعلمية ، وكذا عند الكوفيين ، لشبه العجمة والعلمية ، لأنها ليست من أوزان كلامهم ، ،

هامش
( 1 ) يونس بن حبيب ، وأبو عبيدة : معمر بن المثنى ، وخلف الأحمر ، تقدم ذكرهم جميعا ، ( 2 ) أي المذكورة في لعل ، إذا جرت ، ( 3 ) من أبيات قالها خالد بن جعفر من بني عامر ، وهو شاعر جاهلي فارس ، وزهير وأخوه أسيد بفتح الهمزة وكسر السين ، ابني جذيمة بن رواحة العبسي كانت بينهما وبين بني عامر خصومة وقتل خالد زهيرا في قصة ذكرها البغدادي
شرح الرضي على الكافية — صفحة 374 | رضي الدين الأستراباذي / يوسف حسن عمر