تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الرضي على الكافية — صفحة 373

مساهمون:

ص٣٧٣
860 - فلست بآتيه ولا مستطيعه * ولاك اسقني إن كان ماؤك ذا فضل 1 قوله : ( وليت للتمني . . إلى آخره ) ، قد مضى شرحه في أول هذا الباب 2 ، قوله : ( ولعل للترجي ، وشذ الجر بها ) ، فيها إحدى عشرة لغة ، أشهرها : لعل ، جاء : لعن بعين غير معجمة ، و : لغن ، بغين معجمة ، وآخرهما نون ، وجاء : رعن ، ورغن ، بجعل الراء مقام اللام ، ولأن ، وأن ، ولعاء بالمد ، قال : 861 - لعاء الله فضلكم علينا * بشئ أن أمكم شريم 3 وقد يقال : لعلت ، كربت ، وعقيل : يجرون بلعل ، مفتوحة اللام الأخيرة ومكسورتها ، وكذا ، بعل ، مكسورة اللام ومفتوحتها ، قال : 862 - فقلت ادع أخرى وارفع الصوت جهرة * لعل أبي المغوار منك قريب 4 وهي مشكلة ، لأن جرها ، عمل مختص بالحروف ، ورفعها ، لمشابهة الأفعال ، وكون حرف عاملا عمل الحروف والأفعال في حالة واحدة مما لم يثبت ، وأيضا ، الجار لابد له من متعلق ، ولا متعلق لها هنا ، لا ظاهرا ولا مقدرا ، فهي مثل ( لولا ) ، الداخلة على المضمر المجرور ، عند سيبويه : جارة لا متعلق لها ،
هامش
( 1 ) من أبيات في وصف الذئب ، قالها قيس بن عمرو بن مالك وشهرته النجاشي يصف لقاءة للذئب وأنه دعاه مشاركته في طعامه ومصادقته ، فقال له الذئب إني لا أستطيع أن أخرج من طبعي . . . الخ والبيت في سيبويه ج 1 ص 9 ، ( 2 ) ص 332 في هذا الجزء ، ( 3 ) المشهور الذي أورده كل من استشهد به من شراح الألفية وغيرهم : لعل ، باللام المشددة كما هو المشهور في استعمالها وقوله شريم يقال امرأة شريم أي مفاضة اختلط قبلها بدبرها ، وهو من العيوب ، والبيت مجهول القائل ، ( 4 ) من قصيدة لكعب بن سعد الغنوي ، وأبو المغوار اسم رجل يرثيه كعب بهذه القصيدة ، ويروى لعل أبا المغوار على اللغة الفصحي ، وقبل هذا البيت قوله : وداع دعا يا من يجيب نداءه * فلم يستجبه عند ذاك مجيب . . .
شرح الرضي على الكافية — صفحة 373 | رضي الدين الأستراباذي / يوسف حسن عمر