860 - فلست بآتيه ولا مستطيعه * ولاك اسقني إن كان ماؤك ذا فضل 1
قوله : ( وليت للتمني . . إلى آخره ) ، قد مضى شرحه في أول هذا الباب
2 ،
قوله : ( ولعل للترجي ، وشذ الجر بها ) ، فيها إحدى عشرة لغة ، أشهرها
: لعل ،
جاء : لعن بعين غير معجمة ، و : لغن ، بغين معجمة ، وآخرهما نون ،
وجاء :
رعن ، ورغن ، بجعل الراء مقام اللام ، ولأن ، وأن ، ولعاء بالمد ، قال :
861 - لعاء الله فضلكم علينا * بشئ أن أمكم شريم 3
وقد يقال : لعلت ، كربت ،
وعقيل : يجرون بلعل ، مفتوحة اللام الأخيرة ومكسورتها ، وكذا ، بعل ،
مكسورة
اللام ومفتوحتها ، قال :
862 - فقلت ادع أخرى وارفع الصوت جهرة * لعل أبي المغوار منك
قريب 4
وهي مشكلة ، لأن جرها ، عمل مختص بالحروف ، ورفعها ، لمشابهة
الأفعال ، وكون
حرف عاملا عمل الحروف والأفعال في حالة واحدة مما لم يثبت ،
وأيضا ، الجار لابد
له من متعلق ، ولا متعلق لها هنا ، لا ظاهرا ولا مقدرا ، فهي مثل ( لولا ) ،
الداخلة على
المضمر المجرور ، عند سيبويه : جارة لا متعلق لها ،
هامش
( 1 ) من أبيات في وصف الذئب ، قالها قيس بن
عمرو بن مالك وشهرته النجاشي يصف لقاءة للذئب وأنه دعاه
مشاركته في طعامه ومصادقته ، فقال له الذئب إني لا أستطيع أن أخرج
من طبعي . . . الخ والبيت في سيبويه
ج 1 ص 9 ،
( 2 ) ص 332 في هذا الجزء ،
( 3 ) المشهور الذي أورده كل من استشهد به من شراح الألفية وغيرهم :
لعل ، باللام المشددة كما هو المشهور
في استعمالها وقوله شريم يقال امرأة شريم أي مفاضة اختلط قبلها
بدبرها ، وهو من العيوب ، والبيت مجهول
القائل ،
( 4 ) من قصيدة لكعب بن سعد الغنوي ، وأبو المغوار اسم رجل يرثيه
كعب بهذه القصيدة ، ويروى لعل أبا
المغوار على اللغة الفصحي ، وقبل هذا البيت قوله :
وداع دعا يا من يجيب نداءه * فلم يستجبه عند ذاك مجيب . . .