857 - عبأت له رمحا طويلا وألة * كأن قبس يعلى بها حين تشرع 1 وفعلية ، كقوله تعالى : ( كأن لم تغن بالأمس ) 2 ، وقوله رضي الله عنه في نهج البلاغة : ( كأن قد وردت الأظعان ) 3 ، وقوله : أفد الترحل غير أن ركابنا * لما تزل برحالنا وكأن قد 4 513 أي : وكأن قد زالت بها ، وإن جاء بعدها مفرد كقوله : 859 - ويوما توافينا بوجه مقسم * كأن ظبية تعطو إلى وارق السلم 6 برفع ظبية ، يجوز أن يكون ( ظبية تعطو ) جملة اسمية ، وأن يكون ( تعطو ) صفة ظبية ، واسم كأن محذوف ، أي : كأنها ظبية ، ويروى : كأن ظبية بالنصب على إعمال ( كأن ) ، ويروى بجرها ، على أن ( أن ) زائدة ، أي : كظبية ، ،
هامش
( 1 ) من أبيات أوردها أبو تمام في الحماسة ،
ونسبت لشاعر اسمه مجمع بن هلال كما في شرح المرزوقي على
الحماسة ، وقوله : ألة بفتح الهمزة وتشديد اللام من الأليل وهو البريق واللمعان ، يريد بها السنان وقال
في اللسان هي الحربة العظيمة النصل ،
( 2 ) الآية 24 سورة يونس ،
( 3 ) أسلوب يراد به قرب وقوع الشئ ، وهو كثير في الكلام العربي
الفصيح ، ومثله هذا قوله رضي الله عنه :
كأن قد حل بكم الموت ،
( 4 ) تقدم الاستشهاد به في باب المعرفة والنكرة من الجزء الثالث ،
( 5 ) في الخزانة نسبه إلى رجل من بني سعد بن زيد مناة ، مع بيت قبله
وهو :
وخيفاء ألقي الليث فيها ذراعة * فسرت وساءت كل ماش ومصرم
وأورد صاحب الأنصاف البيتين معا ، وفي اللسان نسبتهما إلى ذي
الرمة ،
( 6 ) قيل ، إن قائلة باعث بن صريم اليشكري ، وليس زيد بن أرقم ،
وهو من شواهد سيبويه ج 1 ص 181
وقد نسبه لباعث ووافقه الأعلم ، وفي اللسان منسوب لشاعر آخر اسمه
كعب بن أرقم اليشكري قاله في
امرأته ، قال ابن منظور وهو الصحيح