بالفتح حرفا مصدريا ، فصار الكاف مع ( ان ) كلمة واحدة ، فلا عمل للكاف ، كما كان لها حين كانت في محل خبر ( إن ) ، لصيرورتها كجزء الحرف ، كما ذكرنا في كاف ( كذا ) و ( كأين ) 1 ، ولا تقتضي ما تتعلق به ، كما كانت تقتضيه حين كانت في محل الخبر ، لأنها خرجت بالجزئية عن كونها جارة ، فإذا خففت ( كأن ) فالأصح إلغاؤها ، وقد جاء : 855 - كأن وريديه رشاء خلب 2 وقال : 856 - وصدر مشرق اللون * كأن ثدياه حقان 3 وإذا لم تعملها لفظا ، ففيها ضمير شأن مقدر عندهم ، كما في ( أن ) المخففة ، ويجوز أن يقال : ان ذلك غير مقدر بعدها لعدم الداعي إليه ، كما كان في ( أن ) المخففة ، لكن لما لزم الفعلية التي تليها ، ما لزم ( أن ) المخففة من حروف العوض 4 ، قوي إضمار الشأن بعدها ، إجراء لها مجرى ( أن ) ، ولزوم حرف العوض بعدها في الفعلية ، يقوي كونها مركبة من الكاف وأن ، ويجئ بعد المهملة ، اسمية ، كقوله : ،
شرح الرضي على الكافية — صفحة 370
مساهمون: رضي الدين الأستراباذي
ص٣٧٠
هامش
( 1 ) انظر باب الكنايات في الجزء الثالث ، من هذا
الشرح ،
( 2 ) روي قبله : ومعتد فظ غليظ القلب ، وبعد الشاهد : تركته مجدلا
كالكتب ، وهو في سيبويه ج 1 ص 480 ،
ونسبه بعضهم لرؤية بن العجاج ، والرشاء الحبل الذي يستقى به ،
والخلب أراد به البئر ،
( 3 ) روى : ووجه ، كما روي : ونحر ، وأنسب الروايات : وصدر كما هو
هنا ، وهو أحد أبيات سيبويه
التي لم يعرف قائلوها ، وكثر تشبيه الشعراء للثدي بالحق ، لأنه كان
ينحت أحيانا من العاج ،
( 4 ) الحروف التي تقدم ذكرها في الكلام على أن المفتوحة إذا خففت
وعملت في ضمير الشأن