وقال البصريون : لو كانت اللام بمعنى ( إلا ) ، لجاز : جاءني القوم لزيدا أي : إلا زيدا ، ولا يلزم ما قالوا 1 ، إذ ربما اختص بعض الأشياء ببعض المواقع ، كاختصاص ( لما ) بالاستثناء بعد النفي ، ومنع أبو علي في المكسورة المخففة المهملة ، من تقدير ضمير الشأن بعدها وجوز ذلك بعضهم قياسا على المفتوحة ، وقد مر ذلك في باب الضمائر 2 ، قوله : ( وتخفف المفتوحة فتعمل في ضمير شأن مقدر ) ، قد مر ذلك في ضمير الشأن ، مع الخلاف في ذلك 3 ، وحكى بعض أهل اللغة أعمالها في المضمر في السعة نحو قولهم : أظن أنك قائم ، وأحسب أنه ذاهب ، وهذه رواية شاذة غير معروفة ، وأما في الضرورة فجاء في المضمر فقط ، قال : فلو أنك في يوم الرخاء سألتني * طلاقك لم أبخل وأنت صديق 4 - 396 وقال : 854 - بأنك ربيع وغيث مريع * وأنك هناك تكون الثمالا 5 قوله : ( ويلزمها مع الفعل . . . إلى آخرة ) ، قد مضى شرحه في نواصب المضارع 6 ، ،
شرح الرضي على الكافية — صفحة 368
مساهمون: رضي الدين الأستراباذي
ص٣٦٨
هامش
( 1 ) دفاع من الرضي عن مذهب الكوفيين ،
( 2 ) في آخر الجزء الثاني ،
( 3 ) في بحث ضمير الشأن في الجزء الثاني ،
( 4 ) تقدم ذكره في باب الضمائر ، في بحث ضمير الشأن ، في آخر
الجزء الثاني ، وهو بيت مجهول القائل مع
كثرة ذكره في كتب النحو ، وقوله وأنت صديق وإن كان صديق فعيلا
بمعنى فاعل ، قد ترك تأنيثه حملا
على فعيل بمعنى مفعول ، ومبرره أن يكون مثل ضده وهو عدو ، فعول
بمعنى فاعل ،
( 5 ) من شعر جنوب بنت العجلان الهذلية في رثاء أخيها عمرو بن
العجلان الملقب بذي الكلب ،
وقبله : لقد علم أليف والمرملون * إذا اغبر أفق وهبت شمالا
وخلت عن أولادها المرضعات * ولم تر عين لمزن بلالا .
( 6 ) في أول هذا الجزء