تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الرضي على الكافية — صفحة 368

مساهمون:

ص٣٦٨

وقال البصريون : لو كانت اللام بمعنى ( إلا ) ، لجاز : جاءني القوم لزيدا أي : إلا زيدا ، ولا يلزم ما قالوا 1 ، إذ ربما اختص بعض الأشياء ببعض المواقع ، كاختصاص ( لما ) بالاستثناء بعد النفي ، ومنع أبو علي في المكسورة المخففة المهملة ، من تقدير ضمير الشأن بعدها وجوز ذلك بعضهم قياسا على المفتوحة ، وقد مر ذلك في باب الضمائر 2 ، قوله : ( وتخفف المفتوحة فتعمل في ضمير شأن مقدر ) ، قد مر ذلك في ضمير الشأن ، مع الخلاف في ذلك 3 ، وحكى بعض أهل اللغة أعمالها في المضمر في السعة نحو قولهم : أظن أنك قائم ، وأحسب أنه ذاهب ، وهذه رواية شاذة غير معروفة ، وأما في الضرورة فجاء في المضمر فقط ، قال : فلو أنك في يوم الرخاء سألتني * طلاقك لم أبخل وأنت صديق 4 - 396 وقال : 854 - بأنك ربيع وغيث مريع * وأنك هناك تكون الثمالا 5 قوله : ( ويلزمها مع الفعل . . . إلى آخرة ) ، قد مضى شرحه في نواصب المضارع 6 ، ،

هامش
( 1 ) دفاع من الرضي عن مذهب الكوفيين ، ( 2 ) في آخر الجزء الثاني ، ( 3 ) في بحث ضمير الشأن في الجزء الثاني ، ( 4 ) تقدم ذكره في باب الضمائر ، في بحث ضمير الشأن ، في آخر الجزء الثاني ، وهو بيت مجهول القائل مع كثرة ذكره في كتب النحو ، وقوله وأنت صديق وإن كان صديق فعيلا بمعنى فاعل ، قد ترك تأنيثه حملا على فعيل بمعنى مفعول ، ومبرره أن يكون مثل ضده وهو عدو ، فعول بمعنى فاعل ، ( 5 ) من شعر جنوب بنت العجلان الهذلية في رثاء أخيها عمرو بن العجلان الملقب بذي الكلب ، وقبله : لقد علم أليف والمرملون * إذا اغبر أفق وهبت شمالا وخلت عن أولادها المرضعات * ولم تر عين لمزن بلالا . ( 6 ) في أول هذا الجزء