( إن ) 1 ، ولا يجوز عند الكوفيين اعمال المخففة ، والآية رد عليهم ، قال المصنف : ويلزمها اللام مع التخفيف ، سواء أعملت أو أهملت ، أما مع الإهمال فللفرق بين المخففة والنافية ، وأما مع الأعمال فللطرد ، وهو خلاف مذهب سيبويه ، وسائر النجاة ، فإنهم قالوا : المعملة لا يلزمها اللام ، لحصول الفرق بالعمل ، وقال ابن مالك ، وهو حسن : يلزمها اللام إن خيف التباسها بالنافية ، فعلى قوله ، تلزم اللام إن كان الاسم مبنيا أو معربا مقصورا ، وأما إن دخلت على الأفعال : لزمت 2 اللام ، وقولهم : أما إن جزاك الله خيرا ، لم تدخل فيه اللام ، لأن الدعاء لا تدخله ( إن ) النافية 3 ، فإذا دخلت المخففة على الفعل ، لزم عند البصرية ، كونه من نواسخ الابتداء ، حتى لا تخرج ( ان ) بالتخفيف عن أصلها بالكلية ، والكوفيون يعممون جواز دخولها على الأفعال كلها ، قياسا ، كقوله : 853 - تالله ربك إن قتلت لمسلما * وجببت عليك عقوبة المتعمد 4 وقولهم : إن يزينك لنفسك ، وإن يشينك لهبه ، وهو عند البصريين شاذ ، واختلف في هذه اللام الفارقة ، فمذهب أبي علي وأتباعه أنها غير لام الابتداء التي ،
شرح الرضي على الكافية — صفحة 366
مساهمون: رضي الدين الأستراباذي
ص٣٦٦
هامش
( 1 ) مع تخفيف الميم من ( لما ) ،
( 2 ) كثر هذا الاستعمال في كلام الرضي ، وهو عدم قرن جواب أما
بالفاء ، وكان يكفي أن يقول : وإن دخلت . . .
لزمت اللام ،
( 3 ) فلا يحتاج إذن ، إلى اللام الفارقة لأنه لا يلتبس ،
( 4 ) روي : شلت يمينك : وهي الرواية المشهورة عند كل من
استشهدوا به ، وهو من شعر عاتكة بنت زيد
العدوية ، ترثي زوجها الزبير بن العوام الذي قتله ابن جرموز وتدعو
عليه بالشلل في يده ، ومعناه : ما قتلت
إلا رجلا مسلما ، وفي ألفاظ البيت روايات كثيرة ، وقد وضح الشارح
المقصود من ذكره