وبين الخبر ، كما كرر ( فلا تحسبهم ) لما تراخى ما بين مفعولي ( لا
تحسبن ) في قوله
تعالى : ( ولا تحسبن الذين يفرحون بما أوتوا ، ويحبون أن يحمدوا بما
لم يفعلوا ، فلا
تحسبنهم بمفازة من العذاب ) 1 ، ومثله قوله تعالى : ( وهم بالآخرة هم
كافرون ) 2 ،
وهذا قول الجرمي 3 ، وهو الحق ، وقال المبرد : أنكم مخرجون : مبتدأ ،
خبره : إذا
متم ، والجملة الاسمية : خبر أنكم الأولى ، أي أنكم وقت موتكم
إخراجكم ،
ويجوز وقوع ( ان ) المكسورة خبرا للأحرف الستة ، كقوله :
851 - إن الخليفة ، إن الله سربله * لباس ملك به تزجى الخواتيم 4
وقوله :
852 - لقد علم الحي اليمانون أنني * إذا قلت أما بعد : إني خطيبها 5
بكسر ( إن ) ، وروي : أني بالفتح ، على أن يكون ( أني ) تكريرا لأنني
الأولى ، كما
قلنا في الآية الكريمة ،
( تخفيف إن )
( مفتوحة ومكسورة وأثره )
قوله : ( وتخفف المكسورة . . إلى آخره ) ، إذا خففت المكسورة ، بطل
اختصاصها
بالأسماء فيغلب الإلغاء ، قال تعالى في الأعمال : ( وإن كلا لما ليوفينهم
) ، بتخفيف
هامش
( 1 ) الآية 188 سورة آل عمران ،
( 2 ) من الآية 37 في سورة يوسف ، الآية 7 في سورة فصلت ،
( 3 ) أبو إسحاق الجرمي ممن تكرر كرهم في هذا الشرح ،
( 4 ) من قصيدة لجرير في مدح عمر بن عبد العزيز ، قال البغدادي :
والذي رأيته في ديوانه في نسخة صحيحة
قديمة : يكفي الخليفة أن الله . . الخ وعليه فلا شاهد فيه على ما قال
الشارح ، ثم أورد بعض أبيات من تلك
القصيدة ،
( 5 ) منسوب إلى سحبان بن وائل خطيب العرب في الجاهلية ، وروى
صدره
وقد علمت قيس بن عيلان أنني . . . وتأنيث الفعل
في علمت باعتبار أن ( قيس ) قبيلة ووصفها بابن باعتبار
أن أصل قيس اسم لأبي هذه القبيلة ،