تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الرضي على الكافية — صفحة 365

مساهمون:

ص٣٦٥
وبين الخبر ، كما كرر ( فلا تحسبهم ) لما تراخى ما بين مفعولي ( لا تحسبن ) في قوله تعالى : ( ولا تحسبن الذين يفرحون بما أوتوا ، ويحبون أن يحمدوا بما لم يفعلوا ، فلا تحسبنهم بمفازة من العذاب ) 1 ، ومثله قوله تعالى : ( وهم بالآخرة هم كافرون ) 2 ، وهذا قول الجرمي 3 ، وهو الحق ، وقال المبرد : أنكم مخرجون : مبتدأ ، خبره : إذا متم ، والجملة الاسمية : خبر أنكم الأولى ، أي أنكم وقت موتكم إخراجكم ، ويجوز وقوع ( ان ) المكسورة خبرا للأحرف الستة ، كقوله : 851 - إن الخليفة ، إن الله سربله * لباس ملك به تزجى الخواتيم 4 وقوله : 852 - لقد علم الحي اليمانون أنني * إذا قلت أما بعد : إني خطيبها 5 بكسر ( إن ) ، وروي : أني بالفتح ، على أن يكون ( أني ) تكريرا لأنني الأولى ، كما قلنا في الآية الكريمة ، ( تخفيف إن ) ( مفتوحة ومكسورة وأثره ) قوله : ( وتخفف المكسورة . . إلى آخره ) ، إذا خففت المكسورة ، بطل اختصاصها بالأسماء فيغلب الإلغاء ، قال تعالى في الأعمال : ( وإن كلا لما ليوفينهم ) ، بتخفيف
هامش
( 1 ) الآية 188 سورة آل عمران ، ( 2 ) من الآية 37 في سورة يوسف ، الآية 7 في سورة فصلت ، ( 3 ) أبو إسحاق الجرمي ممن تكرر كرهم في هذا الشرح ، ( 4 ) من قصيدة لجرير في مدح عمر بن عبد العزيز ، قال البغدادي : والذي رأيته في ديوانه في نسخة صحيحة قديمة : يكفي الخليفة أن الله . . الخ وعليه فلا شاهد فيه على ما قال الشارح ، ثم أورد بعض أبيات من تلك القصيدة ، ( 5 ) منسوب إلى سحبان بن وائل خطيب العرب في الجاهلية ، وروى صدره وقد علمت قيس بن عيلان أنني . . . وتأنيث الفعل في علمت باعتبار أن ( قيس ) قبيلة ووصفها بابن باعتبار أن أصل قيس اسم لأبي هذه القبيلة ،