لا للشرط ، نحو قولك : والله لئن أتيتني لآتينك ، ويجوز : والله إن تأتني لآتينك ، بلا لام ، فإن حذف القسم وقدر ، فالأكثر : المجئ باللام الموطئة ، تنبيها على القسم المقدر من أول الأمر ، وقد يجئ من غير لام كقوله تعالى : ( وإن أطعتموهم انكم لمشركون ) 1 ، وإن تقدم القسم على الشرط الماضي ، وهو ما يكون بلو ، فسيجئ حكمه في حروف الشرط ، ويجوز حذف النافي من المضارع الذي هو جواب القسم ، ولا يجوز من الماضي ، والاسمية ، سواء كان المضارع : لا يزال وأخواته ، أو غيرها ، قال : 803 - فقلت يمين الله أبرح قاعدا * ولو قطعوا رأسي لديك وأوصالي 2 وقال : 804 - تالله يبقى على الأيام ذو حيد * بمشمخر به الظيان والآس 3 وإنما لم يحذف من الاسمية ، لأنها أقل استعمالا في جواب القسم من الفعلية ، والحذف لأجل التخفيف ، وحذف من المضارع دون الماضي ، لكونه في القسم أكثر استعمالا منه ، مع أن لفظ المضارع أثقل ، ومن ثم جاز حذف حرف النفي في غير القسم من : لا يزال وأخواته ، قال : ،
شرح الرضي على الكافية — صفحة 315
مساهمون: رضي الدين الأستراباذي
ص٣١٥
هامش
( 1 ) من الآية 121 سورة الأنعام ،
( 2 ) من قصيدة امرئ القيس التي تقدمت الإشارة إليها قريبا وذكرنا أن
من أبياتها عددا من الشواهد في هذا الشرح ،
( 3 ) من قصيدة من جيد شعر أبي ذؤيب الهذلي ونسبها بعضهم إلى
ساعدة بن جؤية الهذلي وهي في ديوان أشعار
الهذليين ، وأولها :
يا مي ان تفقدي قوما ولدتهم * أو تخلسيهم فإن الدهر خلاس
وهو في سيبويه ج 2 ص 144 برواية لله على أن اللام حرف قسم ، والمراد بذي الحيد : الوعل المتحصن
بشواهق الجبال ، والظبيان والآس من أنواع الزهور الجبلية