تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الرضي على الكافية — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦

تنفك تسمع ما حييت * بها لك حتى تكونه 1 - 717 وإنما جاز فيها خاصة ، للزوم النفي إياها فلا يلتبس بالايجاب ، وأما قوله : فلا وأبي دهماء ، زالت عزيزة * على قومها ، ما فتل الزند قادح 2 - 716 فلم يحذف النافي ، بل فصل بينه وبين الفعل ، كما مر في الأفعال الناقصة ، وإنما جاز حذف علامة النفي في المضارع دون علامة الأثبات ، لأنها تكون في الأغلب علامتين : اللام والنون ، كما ذكرنا ، فحذف إحداهما يستلزم حذف الأخرى ، فيكثر الحذف ، وإنما حكم بأن المحذوفة من المضارع ( لا ) ، دون ( ما ) لأنها أكثر استعمالا في نفي المضارع من ( ما ) ، قوله : ( ويحذف جوابه ، إذا اعترض ، أو تقدم ما يدل عليه ) ، أي إذا ، اعترض القسم ، أي توسط الكلام ، نحو : زيد والله قائم ، و : قام والله زيد ، وفي نهج البلاغة : ( قد والله ، لقوا الله ) 3 ، قوله : ( أو تقدمه ما يدل عليه ) ، نحو : زيد قائم ، والله ، و : قام زيد والله ، وهذا الكلام الذي توسط القسم ، أو تأخر عنه ، هو من حيث المعنى جواب القسم ، وهو كالعوض من ذلك الجواب ، مثل جواب الشرط في : أكرمك أن تأتني ، كما مر في بابه 4 ، ،

هامش
( 1 ) تقدم في الأفعال الناقصة بهذا الجزء ، ( 2 ) كالذي قبلة تقدم في الأفعال الناقصة ، ( 3 ) من خطبة لعلي رضي الله عنه تحدث فيها عن شهداء صفين ، ص 212 من نهج البلاغة طبع دار الشعب بالقاهرة ، ( 4 ) في هذا الجزء عند الكلام على الجوازم