محذوفا ، وسيجئ الكلام عليه في حروف الشرط . وإن كان الماضي منفيا ، فبما ، نحو : والله ما قام ، وأما إن نفي بلا ، وإن 1 انقلب إلى معنى المستقبل كما ذكرنا في باب الماضي قال : حسب المحبين في الدنيا عذابهم * تالله لا عذبتهم بعدها سقر 2 - أي لا تعذبهم ، فلا 3 يلزم تكرير ( لا ) ، كما لا يلزم تكريرها إذا كانت في الماضي الذي للدعاء نحو : لا رحمه الله ، وذلك لأن الماضي في الموضعين ، بمعنى المستقبل ، وفي غيرهما يجب تكريرها ، نحو : ( فلا صدق ولا صلى ) 4 وربما جاءت في الشعر غير مكررة ، كقوله : 802 - وأي أمر سيئ لأفعله 5 وأما قوله تعالى : ( فلا اقتحم العقبة ) 6 ، فإنما لم يكرر فيه ، لتكرير تفسير العقبة ، وهو قوله : ( فك رقبة ) 7 ، إلى آخره ، فكأنه قال : لا فك رقبة ولا أطعم مسكينا ، وإن كان المقسم عليه جواب شرط مستقبل ، وقبل ذلك الشرط قسم ، قرنت أداة الشرط ، كثيرا ، بلام مفتوحة تسمى موطئة ، أي : ممهدة ، ومعينة لكون الجواب للقسم ، ،
شرح الرضي على الكافية — صفحة 314
مساهمون: رضي الدين الأستراباذي
ص٣١٤
هامش
( 1 ) جملة معترضة : لأن نفي الماضي المقصود به
الدعاء يحوله إلى مستقبل ،
( 2 ) تقدم في الفعل الماضي أول هذا الجزء ،
( 3 ) جواب قوله وإن كان الماضي منفيا . . . الخ ،
( 4 ) الآية 31 سورة القيامة ،
( 5 ) قائله شهاب بن العيف العبدي ، شاعر جاهلي أمرة المنذر الأكبر
أن يهجو الحارث بن جبلة فقال :
لأهم إن الحارث بن جبلة * زنا على أبيه ثم قتله . . . الخ
زنا بتشديد النون معناه ضيق عليه حتى قتله ، أو مضعف من الزنا ، يتهمه بأنه زنى بامرأة أبيه ثم قتله .
وفيه توجيهات أخرى ذكرها البغدادي ، وقد أسره الحارث وانتقم منه ،
( 6 ) الآية 11 سورة البلد ،
( 7 ) الآية 13 سورة البلد