وإن كان الفعل ماضيا مثبتا ، فالأولى الجمع بين اللام و ( قد ) نحو : والله لقد خرج ، وأما في نعم وبئس ، فباللام وحدها ، إذ لا يدخلهما ( قد ) لعدم تصرفهما ، قال : يمينا ، لنعم السيدان وجدتما * على كل حال من سحيل ومبرم 1 - وإن طال الكلام أو كان ضرورة الشعر ، جاز الاقتصار على أحدهما ، قال تعالى في الاستطالة : ( والشمس وضحاها ) ، إلى قوله : ( قد أفلح ) 2 ، فلم يأت باللام ، للطول ، وقال الشاعر : 799 - حلفت لها بالله حلفة فاجر * لتاموا فما إن من حديث ولا صال 3 ويجب تقدير ( قد ) بعد اللام ، لأن لام الابتداء لا تدخل على الماضي المجرد كما مر ، والاقتصار على اللام أكثر من العكس ، وأما نحو قوله : 800 - وأقسم أن لو التقينا وأنتم * لكان لكم يوم من الشر مظلم 4 فمذهب سيبويه 5 : أن ( أن ) موطئة كاللام في : لئن جئتني لأكرمنك ، فاللام في : لكان ، إذن ، جواب القسم ، لا جواب ( لو ) ، فيكون جواب القسم في قوله : 801 - وأقسم لو شئ أتانا رسوله * سواك ، ولكن لم نحد لك مدفعا 6 ،
شرح الرضي على الكافية — صفحة 313
مساهمون: رضي الدين الأستراباذي
ص٣١٣
هامش
( 1 ) تقدم هذا الشاهد في أفعال المدح والذم ، في
هذا الجزء ،
( 2 ) من أول سورة الشمس إلى أول الآية 9 منها ،
( 3 ) من قصيدة امرئ القيس التي أولها : الا عم صباحا أيها الطل البالي
، ومن أبياتها عدد من الشواهد في هذا
الشرح ،
( 4 ) للمسيب بن علس يخاطب بني عامر بن ذهل من أبيات يذكر فيها ،
ما بينهم من العداوة ،
( 5 ) سيبويه ج 1 ص 455 وفيه الشاهد المتقدم ،
( 6 ) من قصيدة لامرئ القيس ويروى : وجدك لو شئ . . وجواب القسم
في بيت بعده وهو :
إذن لرددناه ، ولو طال مكثه * لدينا ولكنا بحبك ولعا
وجملة ولكن لم نجد لك مدفعا ، معترضة بين القسم وجوابه أو بين لو
الشرطية وجوابها