وقد يؤتى بها دون قسم ، قال : 806 - وقلن على الفردوس أول مشرب * أجل جير إن كانت أبيحت دعاثره وربما نونت ضرورة ، قال : 807 - وقائلة أسيت فقلت جير * أسي ، إنني من ذاك ، انه 2 وبه استدل من ذهب إلى أسميته ، قال عبد القاهر : هو اسم فعل ، بمعنى أعترف ، ولا يتعذر ما ارتكبه في جميع حروف التصديق ، وقد يستغنى بذكر القسم عن ذكر المقسم به كقوله : وأقسم لو شئ أتانا رسوله . . . 3 - 801 أي : أقسم بما يقسم به ، ويستغنى ، كثيرا ، عن القسم بجوابه ، إن أكد بالنون ، نحو : لأضربنك ، لأن النون لها مواضع ، كما يجئ ، ولا تجئ في الخبر الصرف ، نحو : تضربن زيدا ، وأما ،
هامش
( 1 ) من أبيات لمضرس بن ربعي الأسدي أولها :
تحمل عن ذات التنانير أهلها * وقلص عن نهي الدفينة حاضره
ذات التنانير موضع ، ونهى الدفينة اسم ماء بموضع اسمه الدفينة ،
والضمير في قلن على الفردوس : للنسوة ،
أي أنهن قلن ان ارتحلنا عن هذا الماء فإن أول ماء نرده هو الفردوس ،
وهو ماء لبني تميم ، والدعاثر :
الحياض المتهدمة ، مفردها دعثور ، وقياسه في الجمع دعاثير ، وفي
رواية للبيت الشاهد : وقلن ألا الفردوس . . .
على أن ألا استفتاح والفردوس مبتدأ خبره : أول مشرب ،
( 2 ) أحد أبيات أنشدها يعقوب بن السكيت وشرحها ولم ينسبها هو
ولا غيره وهي في التحسر على قوم ماتوا قبل
الشاعر ، ومعنى البيت : رب سائلة تقول لي حزنت فقلت نعم : أسي أي
أنا أسي ، وقوله انني من ذاك ،
إما تقديره أنني أسي من أجل ذلك ، أو معناه : أنني من ذلك الأسى أي
مخلوق منه ، وقوله انه في الآخر
بمعنى نعم فهو تأكيد للجواب ، أو تقديره : انه كذلك فتكون الهاء : اسم
إن ،
( 3 ) بيت امرئ القيس المتقدم