بلا ضرورة ، ويحكى عن أبي علي موافقتهم في تجويز التعاقب بين اللام والنون ، قال : 797 - تألى ابن أوس حلفة ليردني * إلى نسوة كأنهن مفائد 1 بفتح اللام وضم الدال ، ويروى : ليردني بكسر اللام ونصب الدال ، وبعض العرب يكسر لام القسم الداخلة على الفعل المضارع نحو : والله لتفعلن ، هذا كله إن كان المضارع استقبالا ، فإن كان حالا ، فالجمهور جوزوا وقوعه جوابا للقسم ، خلافا للمبرد ، وذلك لأنه متحقق الوجود ، فلا يحتاج إلى تأكيده بالقسم كما مر في المضارع ، والأولى الجواز ، إذ رب موجود غير مشاهد ، يصح إنكاره ، وأنشد الفراء : 798 - لئن تك قد ضاقت عليكم بيوتكم * ليعلم ربي أن بيتي واسع 2 وتقول : والله ليصلي زيد ، فيجب الاكتفاء باللام ، ولا يؤتى بالنون لأنها علامة الاستقبال ، كما مر في المضارع ، وإن كان المضارع منفيا فنفيه بما ، وإن ، ولا ، على ما مضى ، لكن ( ما ) و ( إن ) إذا لم يتقيدا بالزمان المستقبل فظاهرهما نفي الحال على ما تقدم في الأفعال الناقصة ، فالمبرد لا يجوز : والله ما أقوم ، وإن أقوم ، لكونه ، إذن ، ظاهرا في الحال ، ومذهبه أن المقسم عليه لا يكون حالا ، ولا يجوز نفي المضارع بلم ، ولن ، في جواب القسم ، لأنهم ينفونه بما يجوز حذفه للاختصار ، كما يجئ ، والعامل الحر في لا يحذف مع بقاء عمله ، وإن أبطلوا العمل لم يتعين النافي المحذوف ، ،
شرح الرضي على الكافية — صفحة 312
مساهمون: رضي الدين الأستراباذي
ص٣١٢
هامش
( 1 ) قاله زيد الفوارس الضبي ، من أبيات أوردها
أبو تمام في الحماسة ، وابن أوس خصم لزيد ، تألى أي حلف
حلفة : ليردني أي يأسرني ويدفعني إلى نسوة كأنهن أسياخ الحديد التي
يشوى عليها اللحم ، وهو معنى
مفائد جمع مفاد وهو السفود ،
( 2 ) من شعر الكميت بن معروف شاعر أدرك الإسلام ، وهو غير
الكميت بن زيد الشاعر صاحب الهاشميات
التي مدح بها آل البيت ، ونسبة البيت إلى الكميت بن معروف نقلها
الفراء عن الكسائي